فهرس الكتاب
زار هذا السيد إلغ مرة فكان عند الأخ سيدي محمد، وذلك في شهر جمادى الأولى 1358 هـ. فإذ ذاك فقط عرفته، فقد سمعته يقص ما كان من الشأن بين أهله وبين آل الشيخ سيدي أحمد بن محمد. ويرميهم بالتزوير للرسوم. ويسمي من بين المزورين الشيخين سيدي أحمد بن محمد، وسيدي الحسن. فقال له الأخ إننا لا نتصور أن يكون هذان الشيخان اللذان أجمع الناس على مكانتهما في الدين من يتعمدون التزوير في الرسوم. فحرك سيدي الحسن رأسه وقال، لا يدري ما في المزود إلا من ضرب به - المثل المشهور - ثم قال هنا موقع العجب، فإننا وإن كنا نقول وندلي بالبراهين. لا نجد من يصدقنا. ثم أبدا وأعاد في ثلب آل الشيخين، بكل ما في وسعه، وزعم أنهم من ( إدا وبلال ) لا شرفاء، سامحه الله.
ثم حدث عن قصيدة قالها أبو العباس الجشتيمي، يرد بها على الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي فيما قاله في الشيخ سيدي الحسن بن أحمد التيمكيدشتي من الغلو، ولم أتوصل منه بالقصيدة الجشتيمية. وأما التي قالها الأدوزي فتوجد في ترجمة سيدي محمد بن العربي في ( القسم الثالث ) كذلك ما أجاب به الأدوزي الجشتيمي في أثناء رحلته إلى مراكش.
ثم في 15 - 5 - 1364 ه. ورد علي في داري بإلغ. فإذ ذاك استطعت أن أكتب عنه كل ما تقدم من تراجم أهله. والرجل فصيح مقدام لسن مستحضر حافظ. وقد ذكر أن الحضيكي كان ينشد إذا أضجره جلساؤه.
إنك إن كلفتني ما لم أطق *** ساءك ما سرك مني من خلق
وأنشد ما قاله أبو زيد الجشتمي حين كتب إليه أخوه سيدي الحسن بن عبد الله من الصحراء. وهو رابض عند الشيخ سيدي المختار الكنتي. يطلب منه أن يعمل الرحلة إلى الشيخ الكنتي. أو يرسل إليه رسالة على الأقل. فأجابه بهذين البيتين:
أغنت خواطرنا أقطاب بلدتنا *** عن التشوف للأقطاب من بعد
وجدتهم ها هنا فما يكلفني *** بعث الكتاب إلى الصحراء في المدد 156/9