فهرس الكتاب
إلى هذا السيد يساق الحديث. لأنه ابن المدرسة الإلغية. ولد فجر 13 رمضان 1299 ه. أخذ القرآن أولًا عن والده. ثم عن أستاذه في مدرسة ( أفا وزور ) ببعقيلة حين كان فيها أبو فارس الأدوزي. ثم افتتح في المدرسة الإلغية. وكان الذي يتولى تعليمه من الطلبة النجباء المعينين الأستاذ إبراهيم التاغاجيجتي. فعنه أتقن المبادئ على العادة. ثم التحق بأبي فارس الأدوزي الذي كان في مدرسة ( أفا وزور ) فوجده ذهب بالطلبة وهم 37 يمونهم في داره لخلو المدرسة من المئونة. فصار الأستاذ يرهن أملاكه في ماسة ليمون الطلبة لوجه الله. فهناك استتم المبادئ وبعض المتون الوسطى. ثم التحق بمدرسة ( أيمور ) عند الأستاذ سيدي المكي اليزيدي. فلازمه سنتين. استفاد فيهما كثيرًا. وقد كان للمدرسة أمة وبنتها فسرقهما المسمى علي بن موح الإيزربييي المانوزي، فباع إحداهما الرئيس الحاج إبراهيم الإيغشاني. فكان 155/9
156/9 ذلك هو السبب حتى غادر الأستاذ وتلاميذه المدرسة. فإذ ذاك انقطع المترجم إلى أهله ردحًا من الزمان. فتزوج 1322 ه. فكان يختلف إلى إلغ وإلى المدرسة الإلغية كثيرًا، فيتأثر بالبيئة الإلغية فيتطاول إلى التفوق. فكان ذلك هو السبب حتى توجه إلى فاس سنة 1334 ه. حيث ربض نحو ثمانية أعوام. فأكثر الأخذ عن الأساتذة أحمد بن الخياط في المختصر، وعن أحمد بن الجيلالي في المنطق وعن مولاي أحمد العمراني في الألفية والمختصر، وعن مولاي عبد الله الفضيلي في السلم والأصول. وعن القاضي محمد العراقي في المختصر، وعن سيدي الطائع بن الحاج في البيان، وعن الفاطمي الشرادي في ابن عاصم، وفي شوال 1341 ه. صدر بعلم جم، ومشاركة حسنة إلى بلده حيث بقي إلى أن توفي.