فهرس الكتاب
ثم أمر الفقراء بحمل زرع الفقيه إلى بلده ببهائم الزاوية. وأخر السفر إلى أشغال الزاوية حتى رجعت البهائم. وقد كان مولاي الحسن الملك يبني له مدرسة في ( شيشاوة ) ليعمرها، 154/9
155/9 ولكنه غادرها إلى سوس - كما تقدم - وحين ورد الملك إلى سوس لمحه بين العلماء، فتبسم له. ثم طلب منه أن يريه العلماء السوسين وأسماءهم حين يدخلون عليه.
وكان المترجم قد أصيب بكريمتيه أخيرًا، وكان يختلف إذ ذاك إلى ( إلغ ) ومعه ولده الحسن الأعرج. فغضب عليه يومًا فقال له: لأمر ما جمع الله في القرآن بين الأعمى والأعرج. فما اجتمع الأعرج والأعمى إلا كان ما لا بد أن يكون من ازدواج العيبين معا.
وقد كان في حين يدرس في المدرس الإلغية، فيأخذ عنه من فيها وإن كان الأخذ عنه في غيرها هو المعتبر، وقد أخذ عن المترجم كثيرون فممن نستحضرهم من الكبار:
1 -الحبيب السكرادي الجراري.
2 -الأستاذ علي بن عبد الله الإلغي
3 -الأستاذ أبو القاسم التاجارمونتي. أخذ عنه في المدرسة الإلغية. وقد كان يأوي أحيانًا إلى بيت فيها. فيأخذ عنه المنطق والأصول والبيان من يشاء من الطلبة.
4 -سيدي المكي اليزيدي،
5 -سيدي عبد الرحمن الكادورتي الإيسي الأديب، أخذ عنه الحديث.
6 -سيدي أحمد أو الشلح الأكرضيملالني الإيسي. أخذ عنه كثيرًا من الفقهيات.
ولد سيدي عبد الرحمن نحو 1244 ه. وتوفي يوم الجمعة مفتتح رجب 1326 ه. وكان يقطن في ( أكرضيملالن ) في أيسى وله شرح على حزب الصوابي المنظوم. وحواش على المقامات الحريرية ومجررات كثيرة في الفتاوى ومحررات الأحكام. وهذا السيد من أشياخ الإلغيين. وقد كان يستحق أن يذكر في ( القسم الثالث ) إلا أننا أخرناه لنذكره بين أهله.
8 -الحسن بن عبد الرحمن: