الصفحة 3931 من 9223

حكى لي أنه دخل على الشيخ الإلغي في زاويته بإلغ، ومعه خاله الأستاذ سيدي الحاج أحمد اليزيدي، فجلس إليهما الشيخ في الغرفة العليا بجنوب مركع الزاوية، فقال خاله للشيخ: إنني سأرد هذا إلى الإخصاص، فإنني لا أخاله إلا قمص من هناك فارًا من غير إذن أستاذه الماسي، فقال الشيخ بل نختبره هل أتقن ما كان أخذه هناك، قال: فأمرني الشيخ بافتتاح سورة ( البقرة ) بحرف المكي، فذهبت أقرأ حتى وصلت: ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) ، فقال: كفى كفى ثم قال لخالي: ألحقه منذ الآن بالمدرسة ( الإلغية ) فإنه وصل إبان افتتاح العلوم.

أساتذته في العلوم

في سنة 1318 هـ التحق بالمدرسة ( الإلغية ) ، فافتتح له الأستاذ أبو الحسن الأجرومية، وفي المدرسة أبو القاسم التاجارمونتي يعينه كبار التلاميذ النجباء في الطبقات، فكان صاحبنا من نصيب النجيب سيدي إبراهيم التاغجييجتي، قال: لكنني لم آلف، وبعد قليل، التحقت بمدرسة ( أيمور ) عند خالي الأستاذ المكي اليزيدي، فبه أتقنت المبادئ، وانتخلت متون الابتدائيين وحررتها، ثم انتقلت إلى ما هو أعلى منها، فختمنا ( الرسالة ) و ( الألفية ) ، ثم ( المختصر ) إلى باب النكاح نزاول ذلك حفظًا وفهمًا في ثلاث سنوات، وفي: 1321 ه‍. راجع ( الإلغية ) ، فيأخذ عن التاجارمونتي وأبي الحسن أيضًا، ثم لم يستتم فيها سنة، فالتحق: 1322 ه‍. بالإيغشانية عند الأستاذ سيدي العربي الساموكني، فمكث عنده نحو سنة، وفي 1323 ه‍. التحق بالمدرسة التانالتية عند الأستاذ سيدي محمد عبد الله الصوابي الأقاريضي الشهير، فلازمه دون سنة، فمما أخذه عنه الحساب والفرائض. ثم سنح له إذ ذاك أن يزور شيخ الإسلام سيدي أبا العباس الجشتمي نزيل ( تيييوت ) في رأس الوادي، وقد قرأت في كناش من كنانيشه:

ولشيخنا سيدي ومولاي أبي العباس الجشتيمي رضي الله عنه في شرب الأتاي: 169/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت