الصفحة 3930 من 9223

إن المترجم العلامة الكبير هو ممن طبع على الأدب منذ نشأته فلا تكاد فرصة تسنح حتى ترى له قافية معجبة أو رسالة فذة وكل من وزنه بميزان بيئته يعلن بحق أنه من المجلين في حلبته الحائزين في ميادينهم وفي مضامير علومهم على اختلافها خصالا لا يحوز مثلها إلا اليعابيب الذين هم قيد الأوابد وسباق الأرياح في جريانها فلنفتح ترجمة حياته لينفتح لنا سجل مفعم بالغيرة العلمية والأريحية الأدبية وإذ ذاك يدرك المطلع معنا صدق كل ما نقوله عن صديقنا سيدي أحمد بن محمد اليزيدي حفظه الله

أساتيذه في القرآن

كان والده رحمه الله مع كونه يوالي الدراسه في الفنون في المدارس العلمية ضم إليه ولده هذا فعليه افتتح ثم تدرج حتى وصل حزب ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) وقد حكى المترجم أن والده 168/9

169/9 ربما كان أخذه - على العادة ـ ببعض تأديب إذ ذاك، حتى زار شيخه أبا العباس الجشتيمي مرة، فنهاه عن ذلك، فانتهى - وقد ذكرنا ذلك في ترجمة والده ثم التحق والده بربه، نحو أواسط 1309 هـ وغادره ابن سبع سنين، فألحقه أولياؤه بالأستاذ الكبير سيدي سعيد بن عبد المؤمن التاوييتي، وهو مشارط في ( تاوييت ) فختم عنده: ختمتين، وتدرج في أخرى، ثم ألحق بمدرسة سيدي همو أو الحسن بالإخصاص عند الأستاذ سيدي محمد بن الحسن الأغبالويي الماسي: 1314 ه‍. 1318 ه‍. فأتقن حرف ورش، وحرف المكي، وألم بقراءات أخرى، ثم انتفض من هناك لسبب من أسباب رعونات الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت