فهرس الكتاب
إن المترجم العلامة الكبير هو ممن طبع على الأدب منذ نشأته فلا تكاد فرصة تسنح حتى ترى له قافية معجبة أو رسالة فذة وكل من وزنه بميزان بيئته يعلن بحق أنه من المجلين في حلبته الحائزين في ميادينهم وفي مضامير علومهم على اختلافها خصالا لا يحوز مثلها إلا اليعابيب الذين هم قيد الأوابد وسباق الأرياح في جريانها فلنفتح ترجمة حياته لينفتح لنا سجل مفعم بالغيرة العلمية والأريحية الأدبية وإذ ذاك يدرك المطلع معنا صدق كل ما نقوله عن صديقنا سيدي أحمد بن محمد اليزيدي حفظه الله
أساتيذه في القرآن
كان والده رحمه الله مع كونه يوالي الدراسه في الفنون في المدارس العلمية ضم إليه ولده هذا فعليه افتتح ثم تدرج حتى وصل حزب ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) وقد حكى المترجم أن والده 168/9
169/9 ربما كان أخذه - على العادة ـ ببعض تأديب إذ ذاك، حتى زار شيخه أبا العباس الجشتيمي مرة، فنهاه عن ذلك، فانتهى - وقد ذكرنا ذلك في ترجمة والده ثم التحق والده بربه، نحو أواسط 1309 هـ وغادره ابن سبع سنين، فألحقه أولياؤه بالأستاذ الكبير سيدي سعيد بن عبد المؤمن التاوييتي، وهو مشارط في ( تاوييت ) فختم عنده: ختمتين، وتدرج في أخرى، ثم ألحق بمدرسة سيدي همو أو الحسن بالإخصاص عند الأستاذ سيدي محمد بن الحسن الأغبالويي الماسي: 1314 ه. 1318 ه. فأتقن حرف ورش، وحرف المكي، وألم بقراءات أخرى، ثم انتفض من هناك لسبب من أسباب رعونات الشباب.