الصفحة 3939 من 9223

وقد وقفت على رسالة. كتبها الأستاذ جوابا لأفراد من الأسرة اليزيدية يفهم القصد منها بقراءتها، ونصها:

"وعلى سادتنا الجلة، بدور الدين والملة، أطباء الداء والعلة، وري العطش وبرد الغلة، الشيخ الأتقى، والعروة الوثقى، سيدي الحاج أحمد اليزيدي بن محمد، وابنه الأبر، الأطهر الأنور، سيدي محمد، وجميع القرابة عمومًا."

السلام والرحمة والبركة، وبعد: فالله يبقيكم مفاتيح الخير، مغاليق الشر، إسأة لمرض الأسواء، قامعين للبدع والأهواء، مغبوطين في جميع الأحوال، مرضيين في الأفعال والأقوال، آمنين من شر الفتن والأهوال وقد وصل كتابكم المتضمن كل سول، والموشح بما أمر به من إصلاح ذات البين الرسول، وأشهدكم وأشهد الله ورسوله أني غفرت وسمحت مما عسى أن يكون خطأ بيني وبين أخينا وابن شيخنا سيدي أحمد، على أنه ما طلب إلا 174/9

175/9 حقه، ففي الحديث: ( أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه ) ، والضرورات تبيح المحظورات، وسلموا مني على السيدة الحنينة والدته، وأخبروها أنه ولد قالبها، وولد قلبي، فلا أدعوا عليه بل أدعو له بما يجد بركته، فالله يبارك لنا ولها فيه، وفي أولاده وقرابته آمين آمين، والله يغفر لنا ما فيه إيلامها، فقد تسببنا عياذًا بالله في إيلام قلبها وقالبها، جعل الله ذلك لها مغفرة الذنوب ووصلة لرضا علام الغيوب.

هذا ومحب الجميع الغشاني بخير، وقد عزم على دخول العشبة، ثم بدا له فتركها، وما ذكرتم من أمر النصارى عياذًا بالله، فمما يتغص العيش ويهيم الطيش، والحسين بن عمر رجع من ( أبي الأحبال ) وتسوق الموسم، ويرجع إلى ( كردوس ) وهو في ذلك كله، إنما يضرب في حديد بارد، والأمر في ازدياد وسيدي الطاهر بن محمد بقي في داره بأداي، وقد بعثنا إليه يأتينا للمشاورة على هذا الأمر المدلهم، والسلام عليكم ورحمة الله.

في: 8 - من شوال عام 1346 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت