الصفحة 3949 من 9223

من عهد كسرى أنو شروان قد عصرت *** فاحضر فديتك نمريها ((1) ) أفاويقا

ودارس الصب فن اللهو مصطبحا *** وفوق السهم للأحزان تفويقا

وللكاتب أيضًا يخاطبه وهو الذي اختلس بظرفه لبه شكرًا له على كأس قدمها إليه:

أيا من وجهه فضح الصباحا *** وهاتى الزهر صرن له وشاحا

سقاك الله من حوض بكأس *** كما أسقيت للندمان راحا

وله أيضًا وقد تركه هذا الأديب في يوم فرح فأنَّبه بهذه الأبيات وفيها شوقه إليه شرح:

أيا من مد للكاسات راحا *** ويا من بان عن قلبي فباحا

وخلاني أقلب في سعير *** وعاطي غيره نقلا وراحا

أعندك أن روحي أنت هل من *** بغا ((2) ) يرجى إذا ناءيت ساحا ؟

فلي قلب يحن إليك دابا *** إذا نهنهته في الشوق ساحا

فأجاب ودأبه الإجادة وكيف لا وهو من بيت تأصلت فيه المجادة:

أتى فأتاح قلبي ما أتاحا *** فأبدى كامنا قدما فباحا

قريض بارع أبداه ندب *** يباهي الورد خلقا والاقاحا

أبو العباس من لم أرض إلا *** بمحضره اغتباقًا واصطباحا

فمهما غبت عنه ليس إلا اضـ *** ـطرار لا اختيارا واقتراحا

ألا لله نظم صيغته يسـ *** ـتميل المنشدين له ارتياحا

فما راح ثوب في الدن حينا *** وكان مزاجها الماء القراحا

بأعذب منه فاختره احتساء *** ( أيا من مد للكاسات راحا ) 182/9

وللكاتب موصيًا لأحد الإخوان

لم لا تشمر جاهدًا في كل ما *** يعليك مقدارًا على كل الورى

فقلت:

وجب المهامة واطو كل تنوفة *** واطرح سوى طلب العلا أبدًا ورا

وقال وقد ختم ذلك بالمسك الأذفر:

وادأب حياتك ساعيًا في كسبها *** حتى تسود أو تموت فتعذرا

وللكاتب متشوقًا إلى الأديب سيدي محمد - فتحا - الكثيرى.

فبي شوق إلى الندب الكثيري *** طويل عنى ضميري

فقال الأحبالى - البوزاكارني:

يمثلنيه بدر الليل أما *** يغب فأبيت معه كالسمير

ثم قلت:

(1) مرى الحالب الضرع: إذا كان يلامسه برفق ليرسل الحليب مرى يمري كرمى يرمي .

(2) البغاء بالضم: الطلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت