الصفحة 3948 من 9223

أقول: إن المترجم حفظه الله فقد القصيدة الحامدية وذلك ما ألمَّ بها قبل قصيدته هذه ولك لم نتصل بها إلى الآن وقد كنت حين سافر الحامدى هذه السفره مع الأديب البوزاكارنى أساتذة في الأدب في مدرسة ( تانكرت ) وذلك نحو 1335 فنزلا عليه في مدرسه ( إيغشان ) وقد أكرم وفادتهما غاية وقد علق بذهنى من القصيدة الحامديه منذ ذلك العهد:

غسان يحكون بوجودهم *** وذا البليغ لهم أضحى كحسانا

ويعني بغسان الأولى قبيلة إيغشان هذه وهذه وبالثانيه القبيلة العربية الشامية التي اشتهرت بمدائح حسان منذ قال فيهم قصيدة التي منها:

يسقون من ورد البريص عليهم *** بردى يصفق بالرحيق بالرحيق السلسل

((1) ) وقد كانت في إيغشان إذا ذاك أسرة الحاج إبراهيم وقد اشتهرت ذلك العهد بكرم لا يجاف الباب دونه خصوصًا للعلماء والغرباء وتعريب إيغشان بغسان مما إلا ينبغي خوف التلبيس بمرور السنين والإعلان كالأحباس لا تغير.

مع الأديب داود الرسموكي

لم أقف فيما بينهما إلا على مقطعتين لامتين:

كان داود خاطب المترجم فأجابه بقوله

أتى بريد أهوى فجدد لي *** ما كنت لم أنس من أيامنا الأول

ولم أزل مذ نأى أطول الضلوع على *** داء دفين وأنواع من العلل

ما أنس لا أنس إذ أرواحنا امتزجت *** وإذ سبقنا ولو نمشي على مهل

فهدم الدهر ما قد أسه وبنى *** بلا أساس فحال الحال للخلل

فأشأمت فئة واعرقت فئة *** فدع تفاصيل ما أبديه من جملي

حتى أدال لنا الرحمن فانتعشت *** أرواحنا بقدوم السيد الجلل

مع الأديب عبد الرحمن البوزاكارني

أقدم غالب ما جرى بينهما من كناشة أدبية للمترجم أعارنيها وهو يقدم لنا ذلك بقلمه قال لكاتبه وقد ندب بعض محبيه وهو السيد المولى عبد الرحمن إلى الاصطباح وقت الصباح ما نصه: 181/9

182/9 داعي الخلاعة هيأها أباريقا *** فيها معتقه كالمسك مفتوقا

(1) البريص +++محل سكنى الممدحين وبردى محركا نهر إزاء دمشق. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت