فهرس الكتاب
"لفق كاتبه أبياتا عفا الله عنه جوابًا عن قصيدة طنانة للأديب سيدي محمد بن الحاج الحافظ الحامدي، تلميذ شيخنا أبي المحاسن سيدي الطاهر بن سيدي محمد الإفراني رضي الله عنه، وقد اغتالت المجاب عنها أيدي الأيام، ومحت آثارها من القلوب كما أعرضت عنها ألسن الأقلام، إلا أولها وهو:"
يا من يحاول إيضاحًا وتبيانا *** والعلم يمم هديت أرض غسانا
وكنت فيها يومئذ شرطا، فزارني مع الأديب البوزاكارني: ما نصه:
أوليت أوليت يا ذا الفضل إحسانا *** ومن غدا للعلا والمجد إنسانا
وراكضا بميادين الإجادة يعبو *** ب اليراعة إبداعًا وإحسانا
آليت أن رياض العلم باسمة *** بك وكنت بها عضًا وريانا
حليت من ليس أهلا فانثنى طربا *** بكاس نظم جلت همًا وأحزانا
يا من ترقى إلى أوج الكمال فهل *** رأيت غيرك للآداب إنسانا ؟
ومن يشوق على بعد تذكره *** آليت أن الهوى قدما كما كانا
أنت الذي لم يجد روض القراطيس مسـ *** ك من مدادك إلا خضر وازدانا
رغمًا لأنف أبي في حيازمه *** حقد تلظى فشب الجوف نيرانا
ايه فجدفها العليا أزمتها *** إليك ألقت وإن الصعب قد هانا
واصحب أخا الحزم ((1) ) مغبوطًا بصحبته *** من يستطيل على ( الفتح بن خاقانا )
لا غرو إن كان يجلو الزهر مشرقة *** بسلك سطر سما طرس فأحيانا 180/9
181/9 أيا كريمين لا أرضى فراقهما *** إن التصبر من خوف النوى بانا
وواقعين على أرض القلوب فلا *** أنسى إدراكهما سرًا وإعلانا
فلترحما مدنفا أقضى مضجعة *** شوقة وكان له الإخوان خوانا
فلتعذراه فقد حال الجريض به *** دون القريض فحاك النظم إمكانا
مني عليكم سلام ما عبقت *** نجدية صافحت روضا بنعمانا
(1) يعني: البوزاكارني .