فهرس الكتاب
فلوا استضاء قائل البيتين بنور محياك لوجد ناقته، أو استفاض نائل يديك على الدهر لأذهب فاقته، أو رآك ابن المراغة ((1) ) لشجى بريقه وما أساغه، أو محمود ((2) ) لأقر بأنك أساس البلاغة، أو الميداني لكفاه الامتثال عن جمع ( مجمع الامثال ) :
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله *** وهذا دعاء للبرية شامل
أو بشار بن برد، لما نبس ولما عدا أن يشتمل بالبرد، أو الفرزدق، لاختار 185/9
186/9 عن تأليف شعره أكل الفرزدق ((3) ) أو حماد ((4) ) لما جال في البلاد، أو السرى ((5) ) لقال: أتى الوادي فطم على القرى ((6) )
فلا زلت يا جم المناقب مرتجى *** ولا زلت يا زين المكارم ملتجا
ماذا أقول في رجل لو رآه فضلاء الشام، ومضغة القيصوم وشممة البشام ((7) ) لأقروا بأنه مالك أزِمّة الفصاحة، وملك البراعة، المتصف بالرجاحة، الكريم الذي له دين، وحسن خلقه يزين، وعقله رصين رزين، من أحيا معالم العلم بعد اندراسها، ولم ينازعه في رقة الشعر حبيبها ولا أبو فراسها، شوقي إليه مهلب، قد تكالب جيشه على قلبي وتألب، فما شئت من أدب، وقضاء إرب، ومنطق عجب.
إن كان يجمعنا الإخاء فإننا *** نغدو ونمسي في إخاء تالد
أو نفترق نسبًا يؤلف بيننا *** أدب أقمناه مقام الوالد
(1) جرير الشاعر .
(2) محمود الزمخشري صاحب كتاب (أساس البلاغة) . .
(3) الفرزدق: القطعة من العجين. .
(4) حماد الراوية أو حماد عجرد الشاعر المعروف بتقلبه في البلدان هروبا وهو أقرب لأنه يعيش مع بشار. .
(5) السري الموصلي الشاعر المشهور. .
(6) القري كغني: الجداول الصغيرة. .
(7) القيصوم والبشام: من أشجار البادية ونباتاتها، والمضغة والشممة بتحريكهما، جمع ماضغ وشام. .