الصفحة 3964 من 9223

وتقول ثم ولا ترد مقالة *** وتخص بالترحيب والإيناس

إن كنت من بين الذين تساجلوا *** برباط أو في فاس أو مكناس

إن كان شعر الكل بحرًا زاخرًا *** موجًا، فياليت الذنوب لشاس ((1) ) 194/9

195/9 مع مؤلف هذا الكتاب

كان وشيج التعارف بيني وبينه قديمًا، منذ كنت في المدرسة ( التانكرتية ) . فقد زار تلك المدرسة نحو: 1334 ه‍. فعرفني به أستاذي البوزاكارني، ثم اتصل التعارف، وقد كان هو ورث عن أهله، كما ورثت عن أهلي، امتزاج الوداد بين أسرتينا، زيادة على ما بيننا من رحم من جهة النساء، فكما كان والدي تلميذ والده، كان أيضًا ينظر إلى والدي بغير العين التي ينظر بها إليه مطلق الطلبة، لما وقر في صدره من شفوقه، حسن ظن سرى إليه من أعراقه الطاهرة، وقد كان دائما يدافع عن والدي، فلا يترك الطلبة يسترسلون على عادتهم في السخرية به وبأصحابه الدرقاويين، أن كانوا يتفكهون بالأعراض - على عادة الطلبة - في نوادي مرحهم، كما أنه لا يزال كذلك يقف مثل هذا الموقف إزائي لما سافرت وثافنت، وأخذت الألسن تحوم حول مقياس ما أخذته، وحصلت عليه، فهكذا الرجل منذ تعارفنا.

(1) الذنوب بفتح الذال: الدلو العظيمة، وشاس هو أخو علقمة بن عبدة الشاعر، كان معتقلا فقال يخاطب بعض الملوك يستعطفه ليطلقه:

وفي كل حي قد تخبطت نعمة *** فحق لشاس من نداك ذنوب

فقال له نعم وأذنبة، فأطلقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت