الصفحة 3963 من 9223

194/9 أتروم ويحك نظرة تزكي الجوى *** وتعمد القلب الجليد الراسي ؟

وتثير أشجانا وتذري عبرة *** وتؤج بالنيران في الأنفاس

خل الهوى، وخلاك ذم، فالهوى *** مستبهم الأرجا أشم رواسي

ارجع إليك فلن تنال بحيلة *** إن الهوى صعب شديد مراس

لا ترتضي كفؤًا سوى القباج من *** ينمي إذا انتسبوا إلى العباس

رب البراعة واليراعة والنبا *** هة والنزاهة والندى والباس

أعلى من الآداب بعد دروسها *** وأبان كيف الفضل للجلاس

بكتابه الأدبي الذي يحيي على *** مَرِّ العصور بوالي الأرماس

ما شئت من شعر يروقك حسنه *** ويتيه إعجابًا على المياس ((1) )

ما منه الأكل زهر باسم *** لكنه يجني بدون مساس

ما الشعر إلا أن تنوء تمايلًا *** وتغيب بالإنشاد عن إحساس

وتخف حتى لست تدري أين أنـ *** ـت وتنتشي ويقف شعر الراس

يا من يصوغ قريضة أطرق فقد *** ذهبت به أدبا الرباط وفاس

انظر قصائدهم نجد سلسالها *** يسقي القلوب بروضة القرطاس

لله مختار وقرى وعلا *** ل، وعهد الكل لست بناس ((2) )

شوقي إلى حضراتهم إلى *** ( عيد ) الجزائر، يا لهم من ناس ((3) )

يا من يحاول شاوهم إن الذي *** جارى المذاكي يلتجي بإياس

أين الثريا من يديك تناولًا ؟ *** أم أين نور الشمس للنبراس ؟

حتى متى وإلي متى لا ترعى *** أتقول مجدا في لذيذ نعاس ؟

ما المجد إلا في تجاول مقرم *** في ليل إشكال بهيم عاس

فترى لأفكار هنالك عثيرا *** فهنا المجلى لامن الإفراس

وتراه إما حله مستبشرًا *** ينشو انتشاء الكاس

إني زعيم أن تسود يا فتى *** وترى من الإجلال فوق كراس

(1) المياس: المتمايل، صفة لموصوف محذوف أي القد المياس. .

(2) يعني بالمختار مؤلف هذا الكتاب، وبالقري العلامة الأديب شهيد الوطنية الأستاذ محمد القري رحمه الله، وأما علال فأشهر من أن يعرف، وهو الزعيم علال الفاسي. .

(3) يعني بالعيد: الشاعر الجزائري الأستاذ محمد العيد الذي ذكره المؤلف في قصيدة ذكرت في ذلك الكتاب. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت