فهرس الكتاب
194/9 أتروم ويحك نظرة تزكي الجوى *** وتعمد القلب الجليد الراسي ؟
وتثير أشجانا وتذري عبرة *** وتؤج بالنيران في الأنفاس
خل الهوى، وخلاك ذم، فالهوى *** مستبهم الأرجا أشم رواسي
ارجع إليك فلن تنال بحيلة *** إن الهوى صعب شديد مراس
لا ترتضي كفؤًا سوى القباج من *** ينمي إذا انتسبوا إلى العباس
رب البراعة واليراعة والنبا *** هة والنزاهة والندى والباس
أعلى من الآداب بعد دروسها *** وأبان كيف الفضل للجلاس
بكتابه الأدبي الذي يحيي على *** مَرِّ العصور بوالي الأرماس
ما شئت من شعر يروقك حسنه *** ويتيه إعجابًا على المياس ((1) )
ما منه الأكل زهر باسم *** لكنه يجني بدون مساس
ما الشعر إلا أن تنوء تمايلًا *** وتغيب بالإنشاد عن إحساس
وتخف حتى لست تدري أين أنـ *** ـت وتنتشي ويقف شعر الراس
يا من يصوغ قريضة أطرق فقد *** ذهبت به أدبا الرباط وفاس
انظر قصائدهم نجد سلسالها *** يسقي القلوب بروضة القرطاس
لله مختار وقرى وعلا *** ل، وعهد الكل لست بناس ((2) )
شوقي إلى حضراتهم إلى *** ( عيد ) الجزائر، يا لهم من ناس ((3) )
يا من يحاول شاوهم إن الذي *** جارى المذاكي يلتجي بإياس
أين الثريا من يديك تناولًا ؟ *** أم أين نور الشمس للنبراس ؟
حتى متى وإلي متى لا ترعى *** أتقول مجدا في لذيذ نعاس ؟
ما المجد إلا في تجاول مقرم *** في ليل إشكال بهيم عاس
فترى لأفكار هنالك عثيرا *** فهنا المجلى لامن الإفراس
وتراه إما حله مستبشرًا *** ينشو انتشاء الكاس
إني زعيم أن تسود يا فتى *** وترى من الإجلال فوق كراس
(1) المياس: المتمايل، صفة لموصوف محذوف أي القد المياس. .
(2) يعني بالمختار مؤلف هذا الكتاب، وبالقري العلامة الأديب شهيد الوطنية الأستاذ محمد القري رحمه الله، وأما علال فأشهر من أن يعرف، وهو الزعيم علال الفاسي. .
(3) يعني بالعيد: الشاعر الجزائري الأستاذ محمد العيد الذي ذكره المؤلف في قصيدة ذكرت في ذلك الكتاب. .