فهرس الكتاب
وقال المترجم يخاطبه أيضًا في مجلس أنس:
كأس كوجنة ورد روض مونق *** من فوق غصن ذي اهتزاز مورق
أو وجه من صدع الفؤاد بحبه *** فانشق عن حب كمين محرق
وحبابه شنب الثغور الباسما *** ت البارقات من الحبيب المشرق
أرعد وأبرق يا زمان فإنني *** نلت المرام من الهمام المفلق
فذ السيادة أوحد في عصره *** أنواره أزرت بشمس المشرق
علم الهداية باب كل فضيلة *** تاج النهاية في الإجادة معرق
ملك الدراية راكب أوج العلا *** فمقامه من فوقها كالمفرق
مني سلام الله ما هبت صبا *** نجد وما دام الهيام مؤرقي
الجواب:
بدر بدا في نحر خود مشرق *** أو ذر قرن غزال من مشرق
أم نظم شعر فائق من سيد *** وصل السيادة بعد طول تشوق
فخرًا أبا العباس قد حزت المكا *** رم والمفاخر عن كرام سبق
ورقيت أعلى المجد دون مشقة *** وعنا لنظمك كل شهم مفلق
أقول: قد كان ما بين المترجم وبين سيدي محمد بن الطاهر غير عامر، لما يعرف مما يقع بين الأقران المتعاصرين فقلت لذلك بينهما الأدبيات.
مع الأديب الرباطي الأستاذ
محمد بن العباس القباج
كان للمترجم مواصلة مع أدباء الحواضر كما هو معلوم، فهناك قواف بينه وبين النقيب العلامة الأديب المؤرخ المولى عبد الرحمن بن زيدان، وبينه وبين الأديب الشاعر السيد الحاج أحمد سكيرج، وبينه وبين الأديب القباج المذكور، صاحب"الأدب العربي في المغرب الأقصى"، ولكن لم يحضر عندنا الآن من ذلك إلا قصيدة كان بعث المترجم بها إلى الأديب الآخير بمناسبة صدور كتابه المذكور، وقد أرسلها مع أخرى للأديب محمد بن محمد الكثيري ذكرت في ترجمته، وهاك القصيدة التي للمترجم:
أوحت إلي بطرفها النعاس *** وزهت ومالت تحت ليل عاس
قادت حلول الناسكين إلى الهوى *** مستهترين بقدها المياس
فتانة يسبي العقول كمالها *** وجمالها وجلالها في الناس
يا من يحاول رشف برد رضابها *** عز الذي قد رمت، لذا باياس 193/9