الصفحة 3978 من 9223

ألا فارو لي ورو بالشعر مهجتي *** إلى أن يلين مرغمًا قلبي القاسي

فما العلم إلا باجتهاد وهمة *** تفوق الثريا لا بمصر ولا فاس

وأنت بحمد الله من نسل جلة *** بدور الورى في غيهب مظلم غاس

ففهمك صائب، ورايك قاصد *** وذهنك في الأشكال ثاقب الماس

فإنك يا ابن الأكرمين وكلهم *** سليل الكرام الماجدين ذوي الباس

مناي من الدنيا ولست أرى بها *** لدى القلب نازلا سواك من الناس

ومن آثاره أرجوزة صغيرة، نظم فيها أجداد النبي صلى الله عليه وسلم مطلعها:

أحمد ربي وهو أهل الحمد *** والمستحقة وأهل المجد

يقول في آخرها وقد انتهى إلى عدنان: 205/9

206/9 هنا انتهى ذا النسب الصريح *** وعدم الرفع هو الصحيح

وكل هذا مجمع عليه *** إذ سيد الورى انتهى إليه

نسبه ليس به سفاح *** بل كله الحلال والنكاح

وآخر ما قاله هذه القصيدة الهمزية، فإنه لم يعش بعدما إلا قليلا:

مهلًا فإن العذل من إغرائه *** والصب لا يلوي إلى إصغائه

ارفق به فلقد نزحت شؤونه *** وقدحت زند الشوق في أحشائه

بالغت في أبعاده وعتابه *** بالله فلترجع إلى استرضائه

فالمدنفون صبابة وكآبة *** أحوالهم في العشق حال التائه

أنى تلوم الصب في شرع الهوى *** أن سال ما يدني إلى إروائه

خلع العذار فلا تلمه إنه *** ممن يحن إلى ظبا جرعائه

أبدا يحن إذا جرى متعثرا *** برق يزيد القلب من أدوائه

ما بال عاذله يزيد تعنتا *** بعدا له إذ هو من أقذائه

هلا على فرط الوداد بعثتها *** فتعوم من قفر بلجة مائه،

من يعملات قد حداها للحمى *** شوق يذوب القلب من برحائه

فتمر مثل الريح شوقًا للحمى *** أو كالظليم يراع في فيفائه ((1) )

غيري يحن إلى الرياض وطيبها *** وجني يروق بلطفه وبهائه

ويحار من غصن على دعص النقا *** ويميل من شوق إلى أرجائه ((2) )

(1) الغيفاء. الغلاة. .

(2) الدعص بالكسر فالسكون، كثيب الرمل المجتمع، وكذلك التقا كالندى. والأرجاء جمع رحبى الناحية. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت