فهرس الكتاب
ألا فارو لي ورو بالشعر مهجتي *** إلى أن يلين مرغمًا قلبي القاسي
فما العلم إلا باجتهاد وهمة *** تفوق الثريا لا بمصر ولا فاس
وأنت بحمد الله من نسل جلة *** بدور الورى في غيهب مظلم غاس
ففهمك صائب، ورايك قاصد *** وذهنك في الأشكال ثاقب الماس
فإنك يا ابن الأكرمين وكلهم *** سليل الكرام الماجدين ذوي الباس
مناي من الدنيا ولست أرى بها *** لدى القلب نازلا سواك من الناس
ومن آثاره أرجوزة صغيرة، نظم فيها أجداد النبي صلى الله عليه وسلم مطلعها:
أحمد ربي وهو أهل الحمد *** والمستحقة وأهل المجد
يقول في آخرها وقد انتهى إلى عدنان: 205/9
206/9 هنا انتهى ذا النسب الصريح *** وعدم الرفع هو الصحيح
وكل هذا مجمع عليه *** إذ سيد الورى انتهى إليه
نسبه ليس به سفاح *** بل كله الحلال والنكاح
وآخر ما قاله هذه القصيدة الهمزية، فإنه لم يعش بعدما إلا قليلا:
مهلًا فإن العذل من إغرائه *** والصب لا يلوي إلى إصغائه
ارفق به فلقد نزحت شؤونه *** وقدحت زند الشوق في أحشائه
بالغت في أبعاده وعتابه *** بالله فلترجع إلى استرضائه
فالمدنفون صبابة وكآبة *** أحوالهم في العشق حال التائه
أنى تلوم الصب في شرع الهوى *** أن سال ما يدني إلى إروائه
خلع العذار فلا تلمه إنه *** ممن يحن إلى ظبا جرعائه
أبدا يحن إذا جرى متعثرا *** برق يزيد القلب من أدوائه
ما بال عاذله يزيد تعنتا *** بعدا له إذ هو من أقذائه
هلا على فرط الوداد بعثتها *** فتعوم من قفر بلجة مائه،
من يعملات قد حداها للحمى *** شوق يذوب القلب من برحائه
فتمر مثل الريح شوقًا للحمى *** أو كالظليم يراع في فيفائه ((1) )
غيري يحن إلى الرياض وطيبها *** وجني يروق بلطفه وبهائه
ويحار من غصن على دعص النقا *** ويميل من شوق إلى أرجائه ((2) )
(1) الغيفاء. الغلاة. .
(2) الدعص بالكسر فالسكون، كثيب الرمل المجتمع، وكذلك التقا كالندى. والأرجاء جمع رحبى الناحية. .