الصفحة 3979 من 9223

ويبيت مسلوب الفؤاد من النوى *** ويروم نيل القرب من أسمائه

ويهيم للبرق الخطوف يمانيا *** ويصيح للورقا لحسن وفائه

ويصب للأعواد والناي الرخيـ *** ـم ومن يروق السمع حسن غنائه

ويجول في الأوهام إن جن الدجا *** متذكرًا ما مر من نعمائه

متولها حيران لا يصفو له *** زمن لما قد حل من أبنائه

حتى غدا مثلًا سرى في دهره *** للآخرن وشاع من إنبائه

وأنا أحن إلى الذي ما مثله *** بشر وكل الناس في أضوائه

من أطعم الألف الجياع بصاعه *** وبه ارتوى الألف العطاش بمائه

ورمى بكف من حصى شاهت وجو *** ههم فأعمى العمي من أعدائه

يا من مزاياه العظام تفرقت *** فينا وكل آخذ من آنائه

يروي ويفعهم من أتاه إناءه *** والكل محتاج إلى إندائه

نور لهذا الكون سر وجوده *** أصل لمن من بعده وورائه 206/9

207/9 نور يتيه العقل في أوصافه *** والعجز وصف الخلق من عليائه

في موكب أم المقدس بعدما *** هدأت عيون الخلق في إسرائه

لما استوى فوق البراق خديمه *** جبريل سار الكل تحت لوائه

جُمعت إليه الأنبياء فأمهم *** فهو الإمام وتاج أصفيائه ((1) )

أوحى إليه ما لم يحصه *** قلم من الأسرار في أبحاثه

أثنى عليه الله جلَّ جلاله *** في محكم التنزيل حق ثنائه

أطراه بالخلق العظيم ولن ترى *** قولا كهذا القول في إطرائه

من لي بان يدنو البعيد فاجتلى *** وجها يروق القلب حسن صفائه ؟

من لي بأن أحصى الثناء على علا *** أوصافه هيهات من إحصائه ؟

أرأيت من أحصى الرمال بعالج *** كلا، ومن يسطيع وصف سنائه

كل يحن لما لديه من الندى *** أفلا أحن إلى ندى أنوائه ؟

يا مصطفى من قبل نشأة آدم *** وأبوه في طين الكمال ومائه

هذا عبيد صاغر يرجو الحبا *** وجوار أعلى الخلق خير حبائه

(1) ياء أصفيائه وأنبيائه: هكذا. ولا يمكن الوزن إلا بتشديد الياء. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت