فهرس الكتاب
غادر المدرسة بعد: 1343 هـ، فرابط في مسجد القرية، فألقى مراسيه إلى الآن، لا يكاد يغادره إلى أي سفر، وهو مكب على تعاليم كتاب الله، لا يفتر عن الإمامة والعمارة للمسجد، وقد أقام إلى الآن 1379 هـ القرية نحو 35 سنة، وحاله حال الصالحين المؤمنين الذين يعمر الله بهم المساجد، وهنيئًا له. 232/9
233/9 حاله
يذكر عنه غريب الأحوال، ممتاز في الدوام على الإمامة في الصلوات الخمس لم يعهد منه قط أنه تأخر عن أية صلاة صيفا وشتاء، وقد أكرمه الله بالصحة والهمة، فكان نادرة الزمان في ذلك، وقد خرّج كثيرين من حفظة كتاب الله وهو حي الآن: شوال 1379 ه.
أولاده
له ولدان: محمد، وعبد الرحمن، فأما محمد، فقد ولد في سنة: ( 1344 هـ ) فحفظ القرآن عند والده في ست ختمات، ثم افتتح المبادئ عند الأستاذ سيدي أحمد الإهريبي التاجارمونتي، يوم كان في المدرسة الوفقاوية وذلك سنة: 1359 هـ وفي السنة بعدها التحق بابن عمه الأستاذ أبي العباس اليزيدي في المدرسة الجشتيمية، فلازمه إلى أن توفي: 1364 هـ ثم لازم خلفه الأستاذ سيدي محمدا بن الحاج أحمد اليزيدي بعده هناك إلى 1367 هـ ثم شارط في مدرسة في ( إيموساكا ) إلى 1371 هـ ثم اشتدت أزمة المعاش فطلق تلك الوجهة إلى المقايضة في دكاكين المدن، فاستطاع أن ينقذ أسرته مما تتخبط فيه الأسر الفقيرة السوسية، والرجل كل الرجل من يلبس لكل حالة لبوسها وهو الآن في مدينة ( القنيطرة ) وفقه الله، وقد تزوج وولد أولادًا أصلحهم الله.
ومن إنشاداته ما أنشده في مناسبة، وذكر أن أستاذه أحمد ابن الحاج محمد كان ينشده في مرض موته:
ثم انقضت تلك السنون وأهلها *** فكأنها وكأنهم أحلام
وأنشد أيضًا بمناسبة:
إن الزمان وما تفنى عجائبه *** أبقى لنا ذنبًا واستوصل الرأس
أبقى لنا كل مجهول وفجعنا *** بالحالمين فهم هام وأرماس
وأنشد أيضًا:
هذا الزمان الذي كنا نحذره *** في قول كعب وفي قول ابن مسعود