الصفحة 4013 من 9223

ثم التحق بالمدرسة الإلغية مع رفيقه نحو: 1328 هـ فكانا في طبقة سيدي المحفوظ بن الهاشم الإيغشاني، ثم التحقا بنا في المدرسة الإيغشانية عند شيخنا سيدي عبد الله بن محمد سنة: 1330 هـ ولا أزال أستحضر كيف المترجم وكيف خفة جسمه، وكيف قفزاته الرشيقة حين نلعب الكرة، وقد وقعت لي معه واقعة تذكرتها الآن، حضر فيها لطف الله الخفي، وذلك أنني أطللت على بيته من خصاص الباب، فأحس بمن يطل عليه، فتناول عودًا رقيقًا مشفقًا، فرمي به من الخصاص بسرعة، فانفتلت وأنا أظن العود لم يمسني، فذهبت فنمت، وعند الفجر لما استيقظنا وذهبت لأتوضأ أهويت لأغسل وجهي، فإذا بطرف ذلك العود ناتئ على وجنتي إلى جهة الآذان، فأزلته، فإذا ذاك فقط أحسست به، وقد حفظ الله عيني، فسكت ولم أذكر ذلك لأي إنسان، خوف أن أتهم بالتجسس على الناس.

ثم التحق مع رفيقه بمدرسة أخرى، قبل أن يلتحقا ثانيًا بالمدرسة الإلغية يوم كان فيها الأستاذ أحمد اليزيدي، وقد اجتهد معهما على عادته. 234/9

235/9 ومما يتعلق بالمترجم إذ ذاك: أن هذا الأستاذ جرى وراءه ووراء رفيقه سيدي محمد بن الحاج، فيرميهما بالحجر، فأفلت المترجم لخفته العجيبة من إصابة الأحجار، فالتفت فإذا برفيقه أصابه حجر، فرفع عقيرته منشدًا البيت المنسوب لمعاوية، لما ضرب ابن ملجم علي بن أبي طالب:

نجوت وقد بل المرادى سيفه من *** من ابن أبي شيخ الأباطح طالب

وهكذا أحواله وخفته واستحضاره حتى تخرج.

مختلف أحواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت