فهرس الكتاب
كان فيها سنة واحدة، ولكن السعد الذي كان لاحظه في ( الجشتيمية ) لم يكن ليلاحظه في هذه:
فشتان ما بين اليزيدين في الندى *** يزيد سليم والأغر ابن حاتم
4 -المدرسة التافراوتية
هذه هي التي لا يزال فيها إلى الآن 1380 ه. في ( أملن ) منذ سنتين، وعنده ثلة من الطلبة يوالي معهم الدروس بما يقدر عليه.
آثاره الأدبية
لهذا الأستاذ الأديب آثار قيمة وقد كنت كتبت إليه ليوافيني بما عند، فهاك جوابه:
وافى كتابك بعد طول ترقب *** فأبل أمراضا وبل غليلا
فلثمته فرحًا به وصبابة *** حتى محوت مداده تقبيلا
ولو أن روحي في يدي لبذلتها *** بشرى لحامله وكان قليلا 239/9
240/9 العلامة الذي سرى ذكره في الآفاق، مسرى الصبا حتى وقع عليه الاتفاق، الشيخ العظيم، ذو المجد الصميم، الرافل ثوب البلاغة القشيب. الفقيه الأديب، الأفضل الأريب، سيدي الحاج محمد المختار ابن الشيخ الأكبر، الياقوت الأحمر، عمر الله محله بالمسرات، وأضفى عليه كل الخيرات.
هذا فقد توصلت بخط يدكم الكريمة. وتحيتكم الهامية الديمة. فأثبت لي ذلك من العز والفخر ما أشمخ به من بين أقراني - وأعطر به أقطاري وأوطاني - من أنس جسيم، وابتهاج عظيم، على أنني كنت أجبتكم عن كتابكم الأول بما طلبتم منذ ثلاثة أشهر أو أكثر، فإن لم يصلكم فعلى البريد العهدة والذنب الأكبر، وهكذا يكون الاختلال، إذا أسندت الأمور إلى من ليسوا برجال.
وإذا تصدر للرياسة خامل *** جرت الأمور على الطريق الأعوج
( ثم بعد أن بين كل ما تقدم مما يتعلق به قال: ) وأما ما خاطبت به أو خوطبت فقد ضاع مني كل ذلك. وبعضه عند الأستاذ سيدي الحسن الكوسالي، وقد تلكأ ولم أتوصل به منه. ولذلك لا شيء عندي من ذلك والسلام.