فهرس الكتاب
ما سار بالروض النسيم ضحى وما *** غنى الحمام على قضيب أملد 241/9
242/9 وقال يهنئنى الأديب سيدي محمد بن علي الإلغي بولد، بين المهنئين.
أمن حذار النوى دمعك منسكب *** أم شاق قلبك برق فاعتلى اللهب
أم جيرة بالحمى قد أودعوك شجى *** إذ ودعوك فزال اللهو والطرب
أم أذكرتك عهودًا بالعقيق مضت *** ورقاء أم غازلتك الخرد العرب
فغادرتك لقى تلظى. صبابته *** يسامر السهد والأحشاء تلتهب
ترعى النجوم ومن أصموك قد بعدوا *** فالعين جارية والقلب مكتئب
يا عاذلي إنني في سجن حبهم *** مقيدوهم المرغوب والأرب
إليك عني فإن الحب مسلكه *** لومك عن حب سكان الحمى عجب
وإن عذ لك صبا قبل عشقك أو *** لومك عن حبى سكان الحمى عجب
إلى أن قال في المديح:
أيمة جبروا الإسلام حين هوت *** أركانه وتداعى الدين والقرب
وسادة رأبوا ركن السماحة إذ *** خوى ولكن علاهم ليس يكتسب
بعلمهم ونواهم يضرب المثل السـ *** ـاري وتنقشع الأحزان والكرب
حازوا مفاخر عفوًا لا تقاد لغيرهـ *** ـم فمن رامها أودى به النصب
قوم إذا وعدوا وفوا وإن قدروا *** عفوًا وإن سئلوا جادوا وإن تربوا
( تلك المكارم لأقعبان من لبن ) *** تلك المفاخر لا التهويه واللعب
يا سيدًا فضله المأثور عزمنا *** له فأقصر عنه العجم والعرب
يهناك نجل تبدى إذ بدا قمرا *** فأسرعت نحوه تشتاقه الرتب
وقال يعتذر للأستاذ أبي الحسن الإلغي وقد كان انتقل من مدرسته إلى أخرى ثم رجع عن قريب
فراقكم سادتي صعب المذاق فما *** قلبي العهود على بعد المدى ناس
وقد تذكرت والشوق أكابده *** وعلتي مالها غير اللقا آس
( لولا الضرورة ما فارقتكم أبدا *** ولا تنقلت من ناس إلى ناس )
هذا وإني أعاني الشوق بعدكم *** والبين عض بأنياب وأضراس
قلبى رماه النوى فذاب من كمد *** ومن معاناة أحزان ووسواس
أضنى الهوى جسدي فليهن ذو حسدي *** أوهى البعاد قواي بله أنفاسي
لا تحسبوا أنني أنسى مودتكم *** بعد الفراق وحبي راسخ راس