الصفحة 4022 من 9223

وهكذا الدهر إن حبا الوصال فمو *** لع بتشتيت إخوان وجلاس

يا قلب أبشر بلقيانا أبا حسن *** تاج الفخار أمام سائر الناس

غيث الأنام إذا شح الغمام بدأ *** فتى البلاغة والعلياء والباس

عليه مني سلام ما طلعت *** شمس وما طرز الطروس بإمعاس

وهذه هي التي أجاب عنها أبو الحسن الإلغي بما مطلعه.

من حسن عهد الفتى المغبوط في الناس *** أن لا يكون لعهد الصحب بالناسي 242/9

قولة فيه

قال فيه بعض الإلغيين في ( مجموعة ) يوم انقطع في ( سلا ) للتجارة:

( أديب جديد من المرتضعين للبان الأدب الإلغي، كما ينبغي، حتى كان مثلا شرو دابين أقرانه في التضلع. فكان أهلا لمن يحب في الأدب أن يلتذ به ويستمتع، إلا أنه وقد رأى أسرته فقيرة. وخاف أن تكون للأعواز بين جيرانها حقيرة، صار يقايض في الأسواق، ويأخذ من البضائع الرائجة بالساق.

غير أن حرفة الأدب لحقته، ومقلة من مقل من لا يخافون الله من بعض جيران قريته رمقته. فغادر أهله إلى حيث التجارة الرابحة. والسعادة السانحة. فالتحق أديب جزولة مرغمًا. وقد ألجم الحياء الفطري البدوي منه فما. بمدينة الأديب عبد الرحمن حجي ( سلا ) ، فصار يتجر حيث يجانبه كل بلى، وهو الآن هناك يقبل ويدبر بين دكاكين البقاليين السوسيين، حيث ارتطم في صفوف المدنقين الفلسيين. وكأين من سابح في نهر أبى رقراق الطامى العباب، لو درى لسبح من بين علوم هذا السيد في آداب وآداب، ولو تسرب منه الخبر إلى الأديب أبي زيد أديب سلا في وقته، لحق له أن ينتقل بين دكاكين السوسيين هناك وهو ينادي بملء صوته.

من منكم ذو الأدب الساطع *** والمقول المفوه البارع ؟

ومن إذا ما قال قافية *** يبهر كل منصف سامع ؟

إذن ليبرز إليه في هيأة سوسية، صاحبنا هذا فيجيبه بدون روية:

أنا اليزيدي الأديب الأريب *** أنا الذي في كل علم أجيب

لولا الضرورة لجئتكم *** من المعارف بشيء عجيب

أنا نجيب حل في مصركم *** أهكذا يضيع كل نجيب 243/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت