الصفحة 4029 من 9223

أخذ القرآن عن الأستاذ أحمد بن محمد اليعقوبي وهو من السكان إزاء مشهد ( سيدي يعقوب ) المشهور في ( إيلالن ) فنسب له، وأصله من ( أيوفيس ) من: ( أداكنيضيف ) أخذ عنه في مدرسة أدو كثير المسماة مدرسة ( إينفال ) وهي التي خلفت مدرسة ( فيزيرت ) بعدما تهدمت هذه سنة 1214 هـ إثر انقراض التامانارتيين الذين كانوا عمروها بالتدريس في القرن الثاني عشر، وقد كانت مدرسة ( إينفال ) هذه لا تملأ غالبا إلا بالقراء، ولذلك كان فيها الأستاذ أحمد المذكور، وكان من أساطين تعليم كتاب الله في عهده، ولم يزل فيها حتى توفي نحو 1290 ه‍.

لازمه الفقيه سيدي محمد بن عبد الله حتى جمع عليه القرآن بسهولة، وهو أستاذه الوحيد.

ثم افتتح المعارف 1286 هـ عند الأستاذ الشهير سيدي عبد الله بن إبراهيم اليوفتركاوي، في مدرسة ( تانالت ) حيث بقي معه عامين، ثم إلى ( إيدازن ) ، فبقي عنده في الجميع نحو أربعة عشر عامًا، وهو كذلك أستاذه الوحيد في العلوم ويذكر عن سيدي عبد الله أن فنه الذي أتقنه هو العربية، والفقه بفروعهما، وأن باعه في غيرهما ليس بمتسع كما ينتظر من أمثاله.

ومما يحكى للمترجم مع أستاذه: أن لصوصًا ورجالًا مشهورين بالمشاغبات كثيرًا ما ينتابونه في المدرسة، فكان الفقيه ينهاه عن ذلك، فلم 249/9

250/9 ينته، وفي يوم وهؤلاء عنده سعى ساع به إلى الأستاذ، فقام الأستاذ وقعد لذلك، فاستدعى كل الطلبة، وقال لهم إلا الكثيري لا يأتيني، فلما دخل إليه الطلبة قال لهم: أربح الله من أحرق محل الكثيري - وقد كان هذا يسرق السمع - فعجل بإحراق محله ليفوز بدعوة الأستاذ، حسن ظن منه فكان ذلك هو السبب حتى ودعه الأستاذ مرضيا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت