فهرس الكتاب
فأنشدت قول ابن الحسين وإنني *** لأولى به والشكل يذكر بالشكل
(وليس الذي يطلب الوبل رائدا *** كمن جاءه في داره رائد الوبل)
294/1 ووفد مرة الوفد الإفراني إلى إلغ. وفيه العلامة سيدي الطاهر بن محمد الأديب سيدي البشير الناصري، فصادفا الفقيه سيدي محمد بن الطيب السكرادي فرحب بهم الإلغيون على عادتهم بالقصائد، يقول كل أديب من الإلغيين فيجيبه أحد الإفرانيين، والغالب أن يكون سيدي الطاهر.
فقال الشيخ المترجم في الترحيب بالوفد مسايرا وإن لم يكن في مسلاخ الأدباء:
بشير وطاهر ونجل لطيب *** ثلاثة أقمار ببيض طوالع
فضاءت ونارت أرضنا بطلوعهم *** فأبدت نهارها البدور السواطع
وإن شئت قلت فارة المسك فتقت *** فطابت وفاحت النواحي الشواسع
فأجابه سيدي الطاهر بن محمد:
أنفح نسيم الروض والروض ناصع *** أم انشق معروف من الفجر ساطع
أم ابتسمت هذى الثلاث كأنها *** (ثلاثة أقمار ببيض طوالع)
بلى إنها من بحر شيخ تلاطمت *** معارفه أو علمه المتتابع
إمام أضاءت من سنا نور سره *** قلوب غدت من قبل وهي بلاقع
وعطرت الأرجاء من نفح طيبه *** فطابت وفاحت النواحي الشواسع
هو البدر إشراقا هو البحر نائلا *** هو السيف تأثيرا, فهل من ينازع؟
إمام الهدى الشيخ ابن أحمد من علا *** على البدر مقدارا فأقصر طامع
فلا زالت العلياء تزهو بنوره *** ويجري كما يبغي القضا ويطاوع