فهرس الكتاب
وإلى هذا، أيد الله عزمك، وأنفذ حزمك، فقد فهمنا ما رغبت فيه إلينا من إعانتك على ما تصديت له، بما عندنا من تراجم الأجداد والآباء والأولاد و الإخوة، وما يناسب ذلك من الموالد والوفيات والأشياخ، وما عثرنا عليه من الفوائد، وأشعار من يذكر، مما تتزين به الطروس، وتتحلى به تلك العروس، فسنبذل الجهد فيما طلبت، ونسعى فيما فيه رغبت، رغبة في دعائك، وقياما بحق إخوتك وولاتك، مع ما لنا في ذلك من حظ يجب أن يذكر فيشكر، ولا يجحد فينكر، فإن مفاخر الآباء غرر جباه الأولاد، وقلائد أعناقهم، وإن تباعدت الآماد، لكنا نرغب إلى كرمك، وسعة حرمك، أن تمهلنا قدر ما نستدر القرائح، ونستجمع المنائح، ونراجع الدفاتر، ونستجم الخاطر الفاتر، فإن ما كلفته من ذلك بعيد المدى، عسير الأدا، ومتى ما تيسر ما لدينا أنهيناه إليك، أو وفدنا به عليك، ثم نعتذر بعد ذلك ونقول:
عجلتنا فأتاك عاجل برنا *** قلا ولو أمهلتنا لم يقلل
فإن الغرض المطلوب عريض بحره، بعيد قعره، والله يعين على ما يسرك،