الصفحة 4176 من 9223

وكتب المترجم إليه، أيضا، في رجب 1327هـ:

على الأديب الهمام الطاهر الخلق *** أزكى سلام زرى بالورد الحبق

محمد البر من شاعت محاسنه *** في قطر ذا السوس مثل الزهر في الأفق

أدامك الله بدرا يستضاء به *** بجاه خير الورى وصحبه الصدق

صلى عليه إله العرش ما صدحت *** ورق الحمائم فوق غصن ورق (1)

جواب سيدي الطاهر أولا عن ابنه المخاطب:

لبيك يا من سحاب فكره الغدق *** طم على كل مجموع ومفترق

أنت الذي طبق العلياء مفخره وجمع الحسن والإحسان في نسق

دعونتا معشر الإخوان تكرمة دعاء مبتدر بالجود مستبق

لا زال ربعك مأوى كل صالحة *** ما صدحت سحرا ورق على ورق

ثم جواب ابن الطاهر بنفسه:

يا سيدا فضله أجلى من الفلق *** وصيته قد زرى بالنافح العبق

يا نخبة الدهر والفرد الذي جمعت *** له المحاسن من خلق ومن خلق

هذا قريضك قد لاحت أشعته *** كأنه أنجم ذرت من الأفق

معنى لطيف كما سارت صبا سحر *** ورقة يحتسيها السمع بالورق

يا طالع السعد في أفق الكمال ويا *** من بسناه استنار العصر من غسق

أدامك الله تجني الفوز دانية *** أغصانه آمنا من كل ما فرق (2)

عليك أزكى سلام الله ما فتقت *** ريح الصبا زهرا غب الحيا الغدق

مع الأستاذ أبي الحسن الإلغي:

كان المترجم يكون دائما منذ تخرج من المدرسة (الإلغية) ، وانخرط في وسط العلماء الأفرانيين إزاء سيدي الطاهر وسيدي العربي، وأمثالهما في طليعة الوفد الذي يرد فينة بعد فينة من (أفران) إلى (إلغ) بما تقوم به من الحفلات التي تطرز بالقوافي، ترحيبا بالوفد، وذلك سيل طافح، وكان اسم البشيريري بين تلك الأسماء في المسجلات، وفي قصائد الترحيب، وقد قرأ المتتبع لهذا الكتاب القافية المذكورة في ترجمة أبي الحسن الإلغي التي مطلعها:

لله يوم خميس جاد لي بلقا *** من كنت من بينهم قبل اللقاء لقى قوله فيها:

(1) أورق الغصن وورق كفرح، فهو مورق ووريق وورق بكسر الراء

(2) فرق كفرح: خاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت