فهرس الكتاب
(يا نجل من قطب في أفرانة) .
فأجابه المترجم بقوله:
يا من ثوى بعين جرارة *** فأصبحت لبدره داره
عليك من مصف مودته *** تحية بالحب معطارة
فهاك ما طلبت من نسخة *** من درر بالسر مدرارة
وادع لنا باللطف من زمن *** أجرى بفرط الهم أدواره
قولة ابن الحبيب فيه:
قال بعد ذكر أخيه سيدي الطاهر:
( ومنهم: أخوه الفقيه الدراكة سيدي البشير بن المدني، قرأ على علماء(إلغ) (وسملالة) (1) ، وعلى سيدي الطاهر بن محمد التانكرتني، رأيته في عنفوان الشباب، والدينا كلها أعياد وأطراب، فرأيت منه ما يدل على سعة اطلاعه، وطول باعه، وكان يسلك طريق الأدب، ويجلس بين يديه على الركب، توفي، رحمه الله، في 1366هـ).
أولاده:
المهدي بن البشير بن المدني:
من شباب هذا البيت المثقف، وأحد أولاد سيدي البشير النجباء، وهم عدة، وهذا أحد من له من بينهم يد في العلوم.
متعلمه:
أخذ القرآن عن الأستاذ أحمد بن الحاج، من آل عدي من الشقراويين، وهو من أصحاب الشيخ الإلغي، توفي نحو 1338هـ. أخذ عنه في مسجد (تاوريرت) ، وعن الأستاذ محمد ـ فتحا ـ بن بلقاسم ابن بحمان التانكرتي المتوفى نحو 1374هـ، في مسجد (تاركانت) . وعلى هذا جمع القرآن، ثم افتتح عند سيدي أحمد بن صالح التاوريرتي في (بوزاكارن) ، ثم عند الأستاذ سيدي المدني بن علي الإلغي في مدرسة (سيدي علي أو سعيد) الأخصاصية، ثم إلى المدرسة (الإلغية) ، حيث ربض ما شاء الله حتى حصل تحصيلا وسطا.
تقلبات أحواله:
اتصل بدار عمومته في قرية زواية (أيزيض) ، فتزوج فيها 1350هـ، فهناك أمضى حياته كلها. وقد اتسم بسمة الطلب، فقد حكى لي الأستاذ سيدي الحسن الكوسالي عنه أنه كان يستحضر كل ما تعلمه، ويحفظ من الأدبيات كثيرا، وحكى لي غيره أنه سمع منه منشدات، فذكر منها:
لا ينفع النفس إن كانت مدبرة *** إلا التنقل من حال إلى حال ومنها:
(1) إلغ في حدة. وسملالة في حدة. وإنما تجاورا.