الصفحة 4181 من 9223

إذا المرء لم يحتل وقد جد جده *** أضاع وقاسى أمره وهو مدبر

ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا *** به الأمر إلا وهو للقصد مبصر

ومنها:

أمرتهم أمري بمنعرج اللوا *** فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

هكذا أنشد لي الحاكي الأبيات عنه، وفي بعضها تحريف في ألفاظ، على ما حفظناها عليه. أصيب بمرض هو وأسرته فتلاحقوا كلهم وفاة واحدا إثر واحد، رحمهم الله.

سيدي محمد ـ فتحا ـ بن البشير:

هذا حقا هو علامة الأسرة الكبير، وفطحلها الذي لا يطرق له بالعصا، فقد سبق كل علماء وأدباء أسرته، وإن جاء متأخرا، حتى كأنه نتيجة صادقة، ولا أخال واحدا من الناصريين السوسيين حصل تحصيله.

متعلمه:

أخذ القرآن في مسجد (تاوريرت) عن الأستاذ محمد بن حسون، من بني عمومة الأستاذ أحمد ابن صالح التاوريرتي، وقد كان أخذ قليلا عن سيدي الطاهر بن محمد، ولكنه لم يحصل كثيرا، وقد توفي نحو 1372هـ. وهذا عمدته، ولا عبرة بآخرين مر بهم لماما. ثم لازم الشيخين: سيدي محمد ابن الطاهر، ثم سيدي الطاهر، في رفقة سيدي المدني بن محمد بن الطاهر، فهما لدتان من أول ما افتتحا إلى أن اختتما، فكانا كفرسي رهان في التحصيل، نحوا ولغة وأدبا ومنطقا وأصولا وبيانا وتاريخا،، ولا أكاد أقدم عليهما الآن أي شاب في (سوس) من طبقتهما، ويزيد المترجم بنسك عجيب؛ فقد حببت إليه العبادة والخلوة إلى كتبه.

أحواله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت