فهرس الكتاب
أعقب الشيخ سيدي المدني ولده البكر أحمد، وهو الكبير، ثم القرشي، ثم البشير، ثم الطاهر، وهؤلاء هم الذكور، فأما أحمد فلم يعد حفظ القرآن، وقد انعزل عن أهله فقط في (أيدا و شقرا) إلى أن توفي 1355هـ وهناك ترك أولاده، وأما القرشي فإنه معروف عندنا من الأفاضل، حفظ القرآن فألحقه والده بـ (بونعمان) لعل وعسى أن يستفيد، ولكن التخلق يأتي دونه الخلق، فقد شاهد سيدي مسعود أستاذ المدرسة منه يوما رعونة، فلم يملك أن قال له: لو عرف أبوك أنه يلدك لاختصى. ثم إنه يكون الراكب الأفراني الذي كان يتكون من أخيه سيدي البشير، وسيدي الطاهر أخيه، وسيدي الطاهر بن محمد، وسيدي العربي الساموكني، فلا يفترقون أن وردوا إلى (إلغ) أو إلى زيادة سيدي الحاج الحسين، وله ذكر في أدبيات كانت إذ ذاك تروج، فيوجد اسمه فيمن يذكرون، وهو شقيق سيدي البشير المتقدم، وأمهما عائشة بنت محمد السباعي، ومقطن أهلها (أيليغ) ، وقد كان والدها رجلا صالحا، تعرف به سيدي المدني في (أيليغ) ، وقد كانت تحفظ القرآن، وأمها عربية، وهى صالحة، ترى مرائي حسنة. توفيت، فيما قيل، 1340هـ، ثم أخذ سيدي الطاهر القرآن عن الأستاذ أحمد بن هادا الأخصاصي، الذي أخذ عنه كثيرون من أقرانه ـ وله ذكر في ترجمة أخيه البشير ـ ثم أخذ، أيضا، عن سيدي سعيد بن عبد المؤمن التاوييتي في قرية (دوكادير) ، ثم أخذ المبادئ عن الأستاذ سيدي الحسين بن الحسن أوباكي في مسجد (أغبالو) ، وقد كان مشارطا فيه، وعن الأستاذ سيدي الحسين أوباكي في مسجد (أغبالو) ، وقد كان مشارطا فيه، وعن الأستاذ سيدي الحسين ببيس حين شارط في مدرسة (بوزاكارن) ، ثم استتم في المدرسة (الإلغية) ، ثم أخذ بعض الفنون هو وسيدي أحمد بن صالح من بني الحسن بن عدي، عن الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي، أظنه المنطق، فقد أرسلهما أبو الحسن الإلغي إلى مدرسة (سيدي بوعبدلي) ليأخذا عنه هناك. ثم إنه غادر المدرسة الإلغية نحو 1319هـ، وقد كان نوى أن يتزوج،