فهرس الكتاب
من عند الشيخ الإلغي والدنا، السيدة خديجة التي كانت من نصيب سيدي موسى بن الطيب، وقد تزوجها إثر وفاة سيدي الطاهر، لأنه توفي 1326هـ وزواجها 1327هـ. وقد كان سيدي الطاهر يحسن ظنه كثيرا في الشيخ
الإلغي، وقال فيه قوافي، ويرفع رايته بين الطلبة، وله إزاءه موقف يوم ذهب الشيخ، وسيدي الطاهر بن محمد، المترجم إلى الحسين الضارضوري في شأن قضية تتعلق بإرث لهذا في أرض بالمعدر بـ (تامانارت) ، فأراد هؤلاء منه أن يفصل القضية، فلم يسلس القياد لهم، فإذا بالمترجم توجه إليه بكلام قاس، هو الذي صدع صخرته، فقضى الغرض، وذلك مفصل في ترجمة ولده الحاج أحمد بن الحسين أضارضور في هذا (الفصل) ، وقد كان المترجم أريحيا فكها محببة إليه المعالي، يسلم الأمر لصنوه البشير، وإن كان هو الذي يزاول عنه كل شيء تعظيما له. وقد اتفق في سنة أنهم حرثوا في معادر متعددة، فأخصب الجميع. قال سيدي البشير له: أي معدر منها تريد أن أكفيكه؟ فقال له: لا أريد منك أن تتحرك من محلك، فأنا أقوم بالجميع، وقد كان ذا همة وصولة وتأثير في كل من يدورون حوله، وقد كان له اتصال كثير بشيخه سيدي المحفوظ الأدوزي، وبسيدي محمد بن أحمد الأديكراري، وبأهل (أيليغ) وبأهل (تامانارت) وبأمثالهم من بني الديار الكبار بله الأدباء الإلغيين، وهكذا برزت شحصيته في هالة واسعة يرجى بها أن يملأها بحياة عظيمة، إلا أن عين الدهر أصابته فاعتبط قريبا، وسبب وفاته أنه كان في الحصاد بوادي (درعة) إزاء (تامانارت) في وقت حرارة، فأصيب بذلك الطقس الشديد، فلم ينشب بعد نحو عشرين يوما أن لفظ نفسه الأخير، وهو لا يزال شابا غرنيقا، تلاعبه الآمال ويلاعبها.
أدبياته:
لم أقع له إلا على ما كنت ذكرته في الجزء الأول حين يخاطب والدي، رحمه الله، ويصف البنية التي كان بناها للأضياف (الكايزة) ، وقد ذكر الأديب المؤرخ الأيكراري أنه كان يجاذبه أدبيات كثيرة، ولكني لم أظفر بشيء من ذلك.
مراثيه: