الصفحة 4231 من 9223

غنى الحمام على لدن من القضب *** فأوقد الشوق في أحشاء مكتئب

وأومض البرق من نجد فأذكرني *** عهدا تقضى بوصل رائق عجب

أيام نلهو مع الإخوان في سمر *** والكأس تبسم عن ثغر من الحبب

والعود يعبق والأشعار مطربة *** ما بين مدح إلى التشبيب والأدب

في حضرة الشيخ مولانا أبي حسن *** بدر الدياجي إمام العجم والعرب

بيت حوى ما يروق العين من حسن *** سماؤه كرياض غب منسكب

اسم جفونك في صفراء فاقعة *** أو أبيض يقق يزري على الشهب

أو أخضر ناضر أو لازوردية *** أو أحمر مثل ورد ناضر الشعب

قد بالغ الشيخ في تنميقه فرحا *** بالزائرين فهم في مشتهى الطرب

نزه به الطرف واسرد في جوانبه *** قصيدة المدني الموفي على الرتب

السيد الماجد ابن السيد الماجد ابـ *** ـن السيد الماجد ابن السادة النجب

قصيدة جمعت من البلاغة ما *** يقضي لمنشئها بالسبق والغلب

فهو امرؤ مذ نشا طفلا فليس له *** غير اكتساب العلا والعلم من أرب

يا أيها المدني اللذ لهمته *** دانت صعاب العلا طوعا بلا تعب

أوليتنا من بنات الفكر غانية *** بكرا زهت تزدري بالخرد العرب (1)

رحبت فيها بهذا الوفد مقتفيا *** في الجود والبسط والإكرام خير أب

فالله يبقيكم يلجأ لظلكم المـ *** ـمدود من روعته غارة النوب

مني السلام على مثوى كمالك ما *** (غنى الحمام على لدن من القضب)

وإذ ذاك قال المترجم في تقريظ ما قيل:

أشاقك البرق لما لاح مؤتلقا *** أم هاج فيك الدفين الطيف إذ طرقا

أم هب وهنا نسيم الروض أم سجعت *** ورق تطارحك الأشجان والحرقا

فبت والصب لا تخفى سرائره *** ترعى السها وتعاني السهد والأرقا

ولا تصيخ لعذل العاذلين ولا *** للنصح فعل فتى بالنفس ما رفقا

أذاك دأبك لا تنفك ذا وله *** أما بدا البرق بالجرعاء مؤتلقا

(1) الخرد ج خريدة: الفتاة العذراء، والعرب ج عروب: الحسناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت