فهرس الكتاب
غنى الحمام على لدن من القضب *** فأوقد الشوق في أحشاء مكتئب
وأومض البرق من نجد فأذكرني *** عهدا تقضى بوصل رائق عجب
أيام نلهو مع الإخوان في سمر *** والكأس تبسم عن ثغر من الحبب
والعود يعبق والأشعار مطربة *** ما بين مدح إلى التشبيب والأدب
في حضرة الشيخ مولانا أبي حسن *** بدر الدياجي إمام العجم والعرب
بيت حوى ما يروق العين من حسن *** سماؤه كرياض غب منسكب
اسم جفونك في صفراء فاقعة *** أو أبيض يقق يزري على الشهب
أو أخضر ناضر أو لازوردية *** أو أحمر مثل ورد ناضر الشعب
قد بالغ الشيخ في تنميقه فرحا *** بالزائرين فهم في مشتهى الطرب
نزه به الطرف واسرد في جوانبه *** قصيدة المدني الموفي على الرتب
السيد الماجد ابن السيد الماجد ابـ *** ـن السيد الماجد ابن السادة النجب
قصيدة جمعت من البلاغة ما *** يقضي لمنشئها بالسبق والغلب
فهو امرؤ مذ نشا طفلا فليس له *** غير اكتساب العلا والعلم من أرب
يا أيها المدني اللذ لهمته *** دانت صعاب العلا طوعا بلا تعب
أوليتنا من بنات الفكر غانية *** بكرا زهت تزدري بالخرد العرب (1)
رحبت فيها بهذا الوفد مقتفيا *** في الجود والبسط والإكرام خير أب
فالله يبقيكم يلجأ لظلكم المـ *** ـمدود من روعته غارة النوب
مني السلام على مثوى كمالك ما *** (غنى الحمام على لدن من القضب)
وإذ ذاك قال المترجم في تقريظ ما قيل:
أشاقك البرق لما لاح مؤتلقا *** أم هاج فيك الدفين الطيف إذ طرقا
أم هب وهنا نسيم الروض أم سجعت *** ورق تطارحك الأشجان والحرقا
فبت والصب لا تخفى سرائره *** ترعى السها وتعاني السهد والأرقا
ولا تصيخ لعذل العاذلين ولا *** للنصح فعل فتى بالنفس ما رفقا
أذاك دأبك لا تنفك ذا وله *** أما بدا البرق بالجرعاء مؤتلقا
(1) الخرد ج خريدة: الفتاة العذراء، والعرب ج عروب: الحسناء.