الصفحة 4233 من 9223

بينهما شيء كثير من النظم والنثر، يتضمن في بعضه ما هو السحر الحلال في الأدب القديم، وقد استوفينا كل ما عندنا من ذلك في ترجمة الأستاذ اليزيدي في (الجزء التاسع) ، وكانت بينهما مودة راسخة ووداد متين، ومخالة تعجز وجهة واحدة، وقد عرف اليزيدي كيف يتجنب ما يستثيره، ويعرف منه النزاهة وعلو الهمة الحق، فأمكن له أن يحتلب منه الصفاء، كما يكون لكل من يعرف منه مثل ما لهذا اليزيدي نحوه، وما كانت الرسالة التي كتبها إليه اليزيدي إلا اعتذارا له عن شيء أحس به يتكون نحوه من المترجم، كما يوجد ذلك في نفس الرسالة (اقرأها في ترجمة اليزيدي) .

مع الأستاذ الحامدي:

كان بينه وبينه مخالطة وامتزاج كثير، حين كنا جميعا في المدرسة (التانكرتية) ، يظلان ويبيتان على دراسة الأدب، لا يفتران ولا يكلان، وبذلك نال الحامدي ما نال من تفوق أدبي كبير. وقد جرى بينهما من آثار الأدب شيء كثير، وسنسوق ما بينهما في ترجمة الحامدي، إن شاء الله، في (القسم الخامس) من (الجزء الثامن عشر) .

مع الأديب محمد بن علي الإلغي:

قال الأديب من قطعة نصحية مطلعها: ـ وهي من مبادئه ـ

سلام على مثوى الأخي أبي زيد *** ببلدة زي الأحبال حيث ذوو المجد

وحيث أناخ العلم فيه مطيه *** تلقاه بالترحيب والكد والسهد

فهاك أخي مني النصيحة فابسطن *** فراش قبول تحظ بالفوز والرشد

فأجابه المترجم، وقد غير القافية على خلاف عادتهم غالبا، وهي من أولياته، وقد قدم أمام الجواب هذا النثر:

من له مآثر جلت عن الحصر والتعداد، وإليه المكارم تعزى فمنه تكتسب وتستفاد؛ سيدي محمد بن علي الإلغي، لا زال فائزا بكل ما يأمل ويبغي، آمنا حياته مكر كل عدو يبغي، سلام الله عليك ورحمته وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت