فهرس الكتاب
محمد بن عبد الله بن يعزى بن مبارك، وينتهي نسبهم إلى سيدي علي بوجمعة وهو شريف من إخوة الوزانيين، كآل مولاي أحمد الشيخ الوادنوني وكالبوشواريين. وقد أخبرني سيدي ماء العينيين، القاطن الآن في (بوزاكارن) ، أنه رأى مشجر بعض (آل أو بالوش) هؤلاء، ومعه ظهير لبعض السلاطين تضمن تنفيذ بعض الأيدغازاليين، ليخدموا زاويته، وهؤلاء من أبناء عمومة مولاي أحمد الدرقاوي الشهير، وأبوه عبد الله ملقب ببلوش، صحفوا لفظة عبد الله إلى ذلك تصحيفا عجيبا، فقد اعتادوا أن يصحفوا عبد الله إلى (بلا) فزادوا الشين فقالوا: بالوش.
مآخذه:
أخذ القرآن عن الأستاذ الحسن بن الحسين الأيدغزالي في قرية (وفقا) من (أد غزال) ، ثم إنه افتتح المتون في محل لا نعرفه، ثم إلى المدرسة الأيغشانية عند أستاذنا سيدي عبد الله بن محمد الإلغي، وقد كان معنا هناك 1331هـ، ثم بعد ذلك انتقل إلى المدرسة (الإلغية) ، فأخذ عن الأستاذين؛ أبي الحسن والتاجارمونتي، بل كان، أيضا، عندهما قبل أن يلتحق بسيدي عبد الله.
جملة من أخباره:
شارط في مدرسة (أدغزال) سنتين، فكان يجول في النوازل وكان ذا جرأة لا ترده العقبات، ولا تفتر عزماته الأزمات، ثم بعد ذلك انتشبت خصومة بينه وبين أحد أبناء عمومته، بسبب زوجه، مع رجل حاكت يد الشيطان فيها ما هو عادتها، فقد أسرت إليه أن المذكور راودها عن نفسها، فملكته الغيرة، فوغل عليه وهو مضطجع بقدوم، فشدخ رأسه، فهرب إلى (تالعينت) عند القائد عياد، فبقي هناك عند الفقيه محمد بن أحمد الأيكراري، وقد زاول عنده بعض دروس، وكان يتسرب ليلا أحيانا إلى داره، وربما طرقها نهارا، وربما مر بأرباب الدم، ثم لا يبالي لشجاعته. ولم يزل على ذلك حتى سقط بمرض في داره، فمات حتف أنفه، فلا نامت أعين الجبناء.
بعض آثاره:
له رسائل حسنة يلم فيها بأدبيات، وقد وقفت على مراسلة بينه وبين الأديب الحسين التالعينتي، ونصها من الحسين اليه: