الصفحة 4293 من 9223

(الفقيه الذي تدانت له فروع العلم وأصوله، ومضت في يديه ظباه ونصوله: أبو عبد الله سيدي محمد أوبلاوش الأيدغازالي الشريف الأجل المبجل، الذي إليه شوق وصله لا يوجل، سلام أحلى من ماء التسنيم، وأرق من النسيم، على الروض الوسيم، على مقامك الكريم، وقدرك الجسيم.

(وبعد) ، فكيف غادرتني ذلك النهار بلا جواب؟ ومتى كان يعد من الصواب؟ وأنا اليوم على الإياب، إلى مكان أولئك الاحباب، فاكتب إلي بأحوالك كلها، وتنكب عن بعضها إلى كلها، والسلام).

الجواب:

(سلام من المشوق إلى لقياك والنظر إلى محياك، فحياك الله وبياك أيها الأديب الفقيه، النحرير النبيه، سيدي الحسين الذي هو قرة العين.

(وبعد) ، فماذا أقول لك؟ فإنني هنا في قفص لا أجد من قنص ولا مناص لي عن إظهار خلاف ما أكن، ولا يعلم إلا الله مقدار حب في فؤادي كذلك الجبل مستكن، فالكيس لا درهم فيه ولا دينار، فكيف يمكن ممن شغفت به المزار؟ وقديما قيل:

اجعل شفيعك منقوشا تقدمه *** إن الدراهم تدني كل إنسان

ولعلك تظفر بما لم أظفر به في هذا المقام، فسر بنا معا إلى الإمام، واعذرني فيما تكلفته، والسلام).

ومداركه على كل حال وسطى، وإن كان معاريفه من أهل (تالعينت) يعلون من رقم معارفه أكثر مما يقوله الإلغيون، على عادة الإلغيين، الذي لا يعدون المحصل عندهم حتى يكون في الفقه خليل بن إسحق، وفي النحو خليل ابن أحمد، وفي اللغة الفيروزابادي، مما هو فوق جهد المتوسطين من أمثال المترجم

ومكلف الأيام ضد طباعها *** متطلب في الماء جذوة نار.

عمر بن عبد الله أوبالوش

(نحو 1310هـ = 1359هـ)

نسبه:

عمر بن عبد الله بن يعزى بن مبارك، وهو أخو المذكور قبله وشقيقه لأبيه وأمه.

بعض أخباره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت