فهرس الكتاب
لانه حكيم غاية من دهاة الحكماء، ومن دهاة العلماء، ومن دهاة الأولياء، رضي الله عنه، وأنه بلغ في الحكمة أمورا عظاما لم يدركها الحكماء المتقدمون، حتى بلغ النهاية الكبرى، والغاية القصوى في الحكمة والعلم والهندسة والولاية، بما لا يصفه الواصفون. وقد نسخت منه جله، وتركت الباقي للإطالة، وإنما المراد في هذا التقييد ذكر أولاده مع أولاد أولاده إلى جدهم (1) الكبير، رضي الله عنهم أجمعين، وخزائن الملوك معمورة بمناقبهم، فهيهات هيهات أن يبلغ المريد نهاية ذلك كله، ولا تحمله القراطيس ولا الدواوين، فإن ذريته كلهم صلحاء، رضي الله عنهم أجمعين، ولا تخلو ذخيرة كل سلطان قديما وحديثا من مناقبهم، رضي الله عنهم، فإنهم يعتنون بنسخها وجمعها، لما رأوا في ذلك من البركة وصلاح
(1) لا تنس هذا، أيضا، في البحث الآتي.