فهرس الكتاب
طوبى لهم وصلوا المحبوب واغتنموا *** من قربه غاية المرغوب والأمل
تراهم عنده من كل مغتبط *** نشوان من خمرة الأشواق أو ثمل
فكل ما كابدوا في البعد مغتفر *** بالقرب فاحتملوه كل محتمل
يا لو تراهم إذا حفوا به حلفا *** وكلهم غرق في دمعه الهطل
يشكون بعد مزار كلهم قلق *** مستعجل نحوه خوفا من الأجل
لكن عبدك يا مختار قد بركت *** به الذنوب فأغرته على الكسل
كيف السبيل إلى لقياك يا أملي *** عجزت عنك وما لي فيك من حيل
لم يبق لي غير تسليم أشيعه *** إليك تقبله يا خاتم الرسل
مني السلام ومن رب الأنام إذن *** تبليغه والقبول منك فاقتبل
مني سلام كريم طيب عطر *** عليك يا سيد الأرسال يا أملي
مني سلام جسيم مشرق عبق *** عليك يا خير مبعوث إلى الملل
قصدي الشفاعة يا خير الورى فلقد *** ضاقت بي الأرض من ذنبي ومن وجلي
فامنن بها يا حبيبي أنت ضامنها *** عن الإله لمثلي مكثري الزلل
مستشفعا بضجيعيك إليك أبي *** بكر وثم أبي حفص وكل ولي
من العبد الفقير الحقير، إلى السيد الكبير الخطير، من المذنب العاصي، إلى المشفع في الداني والقاصي، من المحب المشتاق، إلى حبيب الملك الخلاق، من الخائف الهيمان، إلى محل الأمن والأمان، قطب دائرة الوجود، وإنسان عين الجود، سيد الأولين والآخرين، وإمام المتقين، وحبيب رب العالمين، سيدي ومولاي وقرة عيني، وسمط محياي، سيدنا محمد بن عبد الله، النبي الأمي الزكي الأواه، المصطفى المختار، الذي سلمت عليه الأحجار، وأجابت دعاءه الأشجار، صلى الله عليه وسلم، وشرف وكرم، ومجد وعظم، عبدك فلان ابن فلان الفلاني يقرئك السلام، ويقبل بأفواه الأقلام، تربة بلدك الحرام، لما عجزت الأقدام عن الإقدام
ولما نأيت ولم أستطع *** أسير لحضرتكم بالقدم
سعيت إليكم برجل الرسو *** ل وخاطبتكم بلسان القلم