فهرس الكتاب
وأشهدوني من ظرفهم عجبا *** والعود في النار والأحكام تمتثل
وأشهدوني من طرفهم عجبا *** يسقيهم العنب المعصور يا رجل
كم عاتبوني وكم سلوا وكم طعنوا *** فيه وكم ولهوا عقلي وما عقلوا
كم يعلموا كيف أستشفي بعذلهم *** إذا اعتراني من شوقي له خبل
أما تراهم إذا أصغيت أطمعهم *** أني سلوت ونار الحب تشتعل
وصاحب رام مني أن أنادمه *** أغضبته وهو ما في حبه خلل
لكن أبادر في تفريج كربته *** لبسط عذري والأشراف تحتمل
فقلت يا سيدي يا خير معتمد *** يا أنس قلبي أنت السؤل والأمل
قد منعتني أمور لست أذكرها *** مهلا فلا يستفز حلمك العجل
يكفيك يا جوهر الأحساب أن فقدت *** جواهر الثغر معها الأعين النجل
كيف وغابت دنانير الوجوه وهل *** يرى بغير دنانير فتى ثمل
فإن عذرت فمن فضل عرفت به *** قدما وإلا فيا لهفي وما العمل؟
لكن عظيم وداد منك يحملني *** على التجني فلست الدهر أنتقل
فأجابه أعزه الله بقبول العذر فقال من نظمه:
يا سيدا طالما أودى به الخجل *** أعياه وصل حبيب عنده أمل
قد اعتذرت إلينا الآن نقبله *** بحيث تغنيك عن تفصيله الجمل
يكفي المحب وداد أنت تعلمه *** فلا جفاء يخاف ما رسا جبل
كان قلبك سال في تقلبه *** عنه ويدنفه التشبيب والغزل
في روض أنس بهي لا نظير له *** لو أنه للذي نهواه يشتمل
فاسمح بفضلك يا نجل سعيد ولا *** تأخذ علينا فإن القوم ما عقلوا
ودع مقالة كل العاذلين سدى *** ولا تبال بلوم إن هم عذلوا
ودم على عهده نظفر بمنيتكم *** إن الذين أداموا عهدهم وصلوا
ولا تحد إن بدت منه منافرة *** فالحيد إلحاد من قد كان ينعزل
وقر عينا وطب نفسا فلست ترى *** إلا المسرة في أردافها الجدل
وارفل وزد فرحا تنفي به قرحا *** فوصل حبك هو الخمر والعسل
أيام وصلك كالأعياد جملتها *** وشمس سعدك قد أطلعها الحمل
قد طال من أجله ما قلت مكتئبا *** متى يراك محب عنده أمل
وقلت في رسالة: