الصفحة 4350 من 9223

كلمته المشهورة: (يا مراكش يا كبدي، أما في مرغت فأين كاغدك يابن عدي) ؟ يعني: لا يسمونه ابن سعيد، فأقلع إلى (مراكش) حيث استقر إلى أن لاقى ربه. وقد أثنى عليه الحلبي، نزيل (فاس) ، ثناء جما. وقد اشتهر له ولدان عالمان مؤلفان: يحيا ومحمد، وهما مراكشيان منشئا ومتعلما ومولدا، وقد رأينا مؤلفا لمحمد من الخزانة الحمزاوية، ألفه 1084هـ، في حياة والده.

الثامن والثلاثون: القاضي محمد بن عبد الله المرغتي.

لم نقف له على أثر ولا على ترجمة، إلا أن محمد بن سعيد ذكره في الكناشة المتقدمة بقوله:

(وقلت مهنئا لأخينا وابن عمنا الفقيه الأجل النبيه الأحفل، أبي عبد الله السيد محمد بن عبد الله المرغتي حين تولى القضاء عام(ووضع حروفا لا نعرفها) :

بشر السجع باللقا يا هزار *** أم تذكرت يوم شط المزار

سجعة فوق نبعة قد أسالت *** دمعة هجت لوعة يا هزار

يا خليلي سائلا الحي عمن *** غادروني رهين شوقي وساروا

عديا عن هواي فيهم ولكن *** أديا عن جواي إذ ما يثار

علهم يأنفون أن يخفروا من *** حبهم عهده فهم أخيار

أو يرقو المستهام كسير الـ *** ـقلب لا وصل يرتجي لا انجبار

سمياني فلا أقل اعتبارا *** من خطوري ببالهم إذ يثار

قد كفتهم وسيلة العهد لولا *** أنهم في الهوى تعدوا وجاروا

إن للحب صولة فانج منه *** يستوي عندها مجار وجار

حجتي حيثما نأوا فاعتداء *** وإذا ما لقيتهم فاعتذار

مرآها على قليبي زمان *** فيه كأس المنى علينا تدار

حيث شملي وشملهم واطمأنت *** بالأماني كيفما شيئت دار

قد دعا للهوى ودهري نئوم *** بدرتم فكان مني البدار

كم رياض قطفت زهر الأماني *** عندها لا بها أذى أو غيار

كم ليال غنمت وصلا جميلا *** عندها لا بها رقيب يغار

غفل الدهر فاختلسنا رغيد الـ *** ـعيش منه فلم يشنه ازورار

مثلما أدرك ابن عبد الإله الـ *** ـعز منه ولم يخنه انتصار

شد قوم إلى العلا ثم أضحى *** بينهم لا يشق منه غبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت