فهرس الكتاب
كلمته المشهورة: (يا مراكش يا كبدي، أما في مرغت فأين كاغدك يابن عدي) ؟ يعني: لا يسمونه ابن سعيد، فأقلع إلى (مراكش) حيث استقر إلى أن لاقى ربه. وقد أثنى عليه الحلبي، نزيل (فاس) ، ثناء جما. وقد اشتهر له ولدان عالمان مؤلفان: يحيا ومحمد، وهما مراكشيان منشئا ومتعلما ومولدا، وقد رأينا مؤلفا لمحمد من الخزانة الحمزاوية، ألفه 1084هـ، في حياة والده.
الثامن والثلاثون: القاضي محمد بن عبد الله المرغتي.
لم نقف له على أثر ولا على ترجمة، إلا أن محمد بن سعيد ذكره في الكناشة المتقدمة بقوله:
(وقلت مهنئا لأخينا وابن عمنا الفقيه الأجل النبيه الأحفل، أبي عبد الله السيد محمد بن عبد الله المرغتي حين تولى القضاء عام(ووضع حروفا لا نعرفها) :
بشر السجع باللقا يا هزار *** أم تذكرت يوم شط المزار
سجعة فوق نبعة قد أسالت *** دمعة هجت لوعة يا هزار
يا خليلي سائلا الحي عمن *** غادروني رهين شوقي وساروا
عديا عن هواي فيهم ولكن *** أديا عن جواي إذ ما يثار
علهم يأنفون أن يخفروا من *** حبهم عهده فهم أخيار
أو يرقو المستهام كسير الـ *** ـقلب لا وصل يرتجي لا انجبار
سمياني فلا أقل اعتبارا *** من خطوري ببالهم إذ يثار
قد كفتهم وسيلة العهد لولا *** أنهم في الهوى تعدوا وجاروا
إن للحب صولة فانج منه *** يستوي عندها مجار وجار
حجتي حيثما نأوا فاعتداء *** وإذا ما لقيتهم فاعتذار
مرآها على قليبي زمان *** فيه كأس المنى علينا تدار
حيث شملي وشملهم واطمأنت *** بالأماني كيفما شيئت دار
قد دعا للهوى ودهري نئوم *** بدرتم فكان مني البدار
كم رياض قطفت زهر الأماني *** عندها لا بها أذى أو غيار
كم ليال غنمت وصلا جميلا *** عندها لا بها رقيب يغار
غفل الدهر فاختلسنا رغيد الـ *** ـعيش منه فلم يشنه ازورار
مثلما أدرك ابن عبد الإله الـ *** ـعز منه ولم يخنه انتصار
شد قوم إلى العلا ثم أضحى *** بينهم لا يشق منه غبار