الصفحة 4361 من 9223

هذا، وقد طالت سنو رحلته هذه في تلك الجبال إلى اثنتي عشرة. ولم يكن يرى خبرا لأهله، إلى أن وردت عليه رسالة من والده يوما فأبكته كثيرا، فأجابهم بأنه حفظ القرآن وحصل العلم. ووعدهم بالمجيء في موسم (المولود) الذي يقام في (أسا) ، فلما ذهب تلقاه والداه معا بكل فرح. ثم استأذن والده لمراجعة إتمام دروسه، فزوده، وأذن له، ثم صار يتعهد زيارة بلده فينة بعد فينة. ثم التحق بمدرسة سيدي (مسعود أفولوس) ، ثم راجع، أيضا، الأستاذ علي بن الحاج داود، ثم إلى الأستاذ أحمد بن محمد التودماوي في (هوارة) ، وكان محصلا ممتازا. ولقلة المئونة انتقل إلى الأستاذ سيدي الحاج إبراهيم في مدرسة (أدا ومنو) لتوفر المعيشة فيها. وفي أوائل رمضان 1364هـ فارقه لزيارة أهله، فصادف والده في آخر ساعات حياته، فودعه وأقبره ـ وقد كان يطلب الله دائما أن يحضر وفاته ـ ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت