الصفحة 4423 من 9223

طوال حياته، ولم يأخذ عن آخر سواه، ثم تصدر للقضاء بين الناس على عادة فقهاء أسرته، وذلك ديدنه. وقد عاصر خاله الزبير، فيكون بينهما ما يكون بين المتعاصرين خصوصا بين الأقارب، فيرد بعضهما على بعض. وقد لاقى عنتا من الحاحيين في الأيام العزيزية، لما تسلطوا على السوسيين، فقد تمكنوا منه يعذبونه، ليتوصلوا من والده بمال يفديه به، وقد نزعوا من والده الفقيه الحسين بغلته يوما وما حملت، حتى إنهم لم يتركوا له هيضورته إلا بالشراء، فحين وقع في ذلك العذاب تحمل الصبر الكثير لئيلا يعطي والده بسببه دانقا. وكذلك أصيب مرة أخرى برصاصة أصابه بها أحد بلدييه، تبعوه ليقبضوه، فهرب، فرموه، وذلك، أيضا، في عهد الحاحيين. وكما لاقى من جراء والده ما لاقى، لاقى، أيضا، من الأنكاد من جراء ولده أحمد، الذي ستراه حين اعتقل بأيدي الأسبانيين من أجل الوطنية. وقد أنعم الله عليه بعمر طويل، وهو الآن 1378هـ حي في سن التسعين. ولم تزل داره محترمة بين القبائل حتى في عهد الاحتلال الأسباني، فانه صار يزاول النوازل من 1353هـ إلى 1362هـ. وله من الأولاد: أحمد ومحمد ومحمود، فأما أحمد فستراه، وأما محمد المولود 1338هـ. فإنه أخذ بعد استتمامه للقرآن على يد الأستاذ الحسين بن أحمد الماستي الذي لا يزال حيا الآن 1379هـ، عن القاضي أبي عبد الله محمد أوبلوش في مدرسة (الجمعة) ، ثم في (تانالت) عن الحاج الحبيب، ثم في (إلغ) وفي (أيغيلالن) ، وفي (مراكش) حتى شدا وتقدم، ثم لازم دارهم. ثم كان بعد الاستقلال مع المقاومة إلى الآن، وقد عانى التعليم في بعض المدراس ما شاء الله. وأما محمود فإنه أخذ أولا عن أخيه أحمد في مدرسة (بوكارفة) ، ثم عن سيدي محمد بن أحمد الأمسرائي في مدرسة (بوزاكارن) ، ثم في مدرسة (ابن كرير) بالرحمانة، عن الأستاذ إبراهيم بن أحمد الإلغي، ثم في معهد (تطوان) ، حتى أحرز على الشهادة الابتدائية، ثم التحق بـ (ابن يوسف) في (مراكش) ، وهو الآن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت