فهرس الكتاب
قد أوتي المنشور وهو التقى *** وهو الذي حاز سني الخصال
وعلمه بحر زلال غدا *** يقذف بالدر لأهل السؤال
وحكمه ينسيك هرمس مع *** بقراط في غابر عصر وخال
أما اصطباره فنحو أولى الـ *** ـعزم من الرسل بفرط المثال
ما شئت من حزم وعزم ومن *** رصانة العقل وصدق المقال
320/1 وهمة النفس فما واجهت *** ينقاد في الحين بكل انفعال
وفي فراسة يظن كأن *** رأى وألمعية لا تخال
ومن رئاسة حباه بها *** في الدين والدنيا إله الجلال
وفي سياسة يقال لمن *** يأملها أملت نيل المحال
ومن شمائل حكى لطفها *** ورد الرياض أمطرتها شمال
إن قام في الناس بوعظ ترى *** محاجر الناس جرت بانهمال
أو باغت المجلس أطرق من *** به جميعا هيبة واختجال
لغير هذا من صفات لوى *** عن عدها العي لسان المقال
من ذا يحل بعده مشكلا *** أو يدفع الحادث حتى يزال؟
أو يورد البحث على وجهه *** يطلب فيه النص دون احتمال
مضى ولا يمضي بنا ذكره *** حتى توارينا بطون الرمال
صب عليه الله في قبره *** سحائب الرحمة صب العزال
صبرا جميلا يا بني أحمد *** لحادث أزال وخز النبال
فرزؤكم عم جميع الورى *** بالحزن من وهادها والتلال
وفي ابنه محمد غنية *** وهمة ترقى به للمعال
هما لأفلاك العلا توأم *** أطلع ذا، وذاك خاو يمال
يسعى لإدراك العلا سعيه *** حتى ينال في العلا ما ينال
وبارك اللهم فيه وفي *** أخوته الشم الذرى والمنال
واغفر لعبد الله من بعده *** فالحمد لله على كل حال
أرخ وفاته بذى حجة *** قد انقضى الخير وحاد الكمال
وقال الفقيه سيدي موسى بن الطيب السليماني صهر الشيخ وابن أخته وأحد مريديه:
مضى الأخيار وانقضت الدهور *** وتم الخير واتصل الشرور
مضى الصهر الوفي أخو المعالي *** وخالي شيخنا الليث الهصور
فوا أسفا على قطب المزايا *** رحى الخيرات حوليه تدور
وواأسفا على وجه تقضى *** يسر به غني والفقير
وواأسفا على وعظ إذا ما *** يسجره تذوب به الصخور