فهرس الكتاب
هذا وجميع هذه القوافي وما يكون مع بعضها من النثر، مسوق في كتاب (الإلغيات) ، وأما ما بينه وبين صاحبه الأديب محمد بن علي بن عبد الله وبين كل الإلغيين، فهاك بعض ذلك مما أنقله عن ديوان هذا الأديب الإلغي:
كان القاضي الحاج أحمد سكيرج يتصل في ميدان الأدب بالإلغيين، ولذلك لما زار (سوس) وكتب رحلته النونية في ذلك، قرظها الإلغيون ومن إليهم، فقال الشيخ سيدي الطاهر بن محمد الأفراني ما مطلعه:
تاج الرءوس زها على التيجان *** يجني لطائف ما جناها جان
وقال العلامة سيدي عبد الله بن محمد الإلغي ما مطلعه:
إن شيئت فوزك بالأمان فعرج *** وقفا على ربع الإمام سكيرج
وقال الأستاذ سيدي المدني بن علي الإلغي ما مطلعه:
تاج الرءوس رسا بالود في خلدي *** ذاك الذي كاد أن يقضي على كبدي
وقال أخوهما الأستاذ سيدي الحسن بن علي ما مطلعه:
سل عنك الهوى بـ (تاج الرءوس) *** واذكر حسن در تاج الرءوس
فقال أبو العباس المترجم، وهو، إذ ذاك، في المدرسة (الإلغية) ، ما مطلعه:
تاج الرءوس سماعه عم الورى *** وجماله ملأ الصدور توددا
الى آخر القصيدة، وهي في الديوان المذكور (1) .
ثم إن القاضي سكيرج أرسل ثلاثة أبيات إلى الإلغيين رآها في المنام، فخمسوها كلهم، سيدي عبد الله بن محمد، وسيدي المدني بن علي، وأخوه سيدي محمد، وأخوهما سيدي الحسن بن علي، والمترجم، وهذه هي الأبيات المخمسة:
خذ سنة الله بين خلقه أبدا *** ولتجعلنها لديك خير قسطاس
ما عظم المرء آل البيت دون مرا *** إلا وعظم عند الله في الناس
فالحظ بعين كمال الفضل قدرهم *** واخضع لهم دائما بالقلب والراس
والمقصود أن يعرف أن المترجم يعد من الإلغيين، ومن أدبائهم، فهناك في كنانيشهم مراجعات بينه وبينهم، و"سلمان منا أهل البيت".
فحيا الله أهل (تادرارت) العلماء الأدباء، وأدام العلوم فيهم، إنه سميع مجيب.
(1) وربما نتعرض لكل هذه القصائد في فرصة أخرى فنسوق منها ما يحلو في الأذواق.