فهرس الكتاب
لهذا الأديب الكبير ربيب المدرسة (الإلغية) ، آثار أدبية لا بأس بها، وسيجد القارئ في كتاب (الإلغيات) بعض ما تعاطيته معه حين كان يأخذ من (إلغ) سنوات 1356هـ. فهناك قصيدة لامية هنأني فيها بالوصول إلى مسقط رأسي، كما هنأني بذلك كل الأدباء الإلغيين، ومطلعها:
على عين المصالح في المعالي *** سليل الرشد بدر في الكمال
ومطلع ما أجبته به:
أثغر في المباسم أم لئال *** ومسك ما تأرج أم غوال
ثم راجعني، أيضا، بما مطلعه:
أزهر ورد زرى بكل ريحان *** أم نجم سعد أضا لكل إنسان
فأجبته بما مطلعه:
هذي المدام وهذا روض ريحان *** قوما انهلاني بما أشهى وعلاني
وحين توفي الأخ أحمد، وتسابق الأدباء في تقديم مراثيهم فيه إلي، كتب إلي بما مطلعه:
خطب ألمَّ فأضناني وأنحلني *** ومر بين تغشاني فأذهلني
وحين ولد ولدي عبد الله ـ تقبله الله وجعله لي فدية من النار ـ قدم إلي بين أولئك الأدباء ما مطلعه:
هل لمح خد غزالة قد أسفرت *** عن وجهها وتبرقعت بجمالها
فأجبته بما مطلعه:
أديرا الكأس من بنت الخيال *** فغيري من يرى بنت الدوالي
وقد كان، إذ ذاك، يشتكي من صعوبة قول القريض عليه، ومطلع ذلك:
أسير أقول الشعر والناس كافة *** يشينون شعري للقوافي وللوزن
وهي محاورة بينه وبين الأديب سيدي محمد بن علي بن عبد الله الإلغي، وقد أجابه بقاقية مثلها، فرفع إلي كل ذلك مع قصيدة مطلعها:
من لي بشعر كاد سحر بيانه *** يقضي على قلبي بعضب لسانه
ما زلت نشوان الفؤاد بما حوى *** نظم يحاكي الورد في أفنانه
فكان جوابي لهذه القصيدة ما مطلعه:
الروض بالأزهار لا أفنانه *** والشعر بالأفلاق لا أوزانه
والمرء بالروح التي في جسمه *** لا بالوسامة لا ولا أردانه
من كان يعرف في القريض عروضه *** لا غيره من رائعات بيانه
فالراح قطعا عنده القدح الذي *** يلتاح للعينين من لمعانه
والورد ذاك الكم فليقنع به *** شما متى يبدو على أفنانه