الصفحة 4434 من 9223

ثم لم تزل هذه الحروب مستمرة حول (أيفنى) المحاصرة، حتى صارت تهدأ شيئا فشيئا، إلى أن توقفت بالكلية ـ فبقي الجانبان في خنادقهما، وهذا التوقف كان في حدود رمضان 1377هـ. ولا يزال الحال على ذاك إلى الآن مختتم شوال 1378هـ. والبعمرانيون الآن يزاول جيش التحرير أمورهم، لتحمل الأسبان على متابعة المخابرات في حل هذه العقدة، (أقول) : إن الحالة الآن لتمنع الأسبان من متابعة المخابرات في حل هذه (العقدة) ، (أقول) : إن الحالة الآن 1381هـ، أن (أيفنى) وما يستدير به لا يزال في يد (أسبانيا) ، وقد صممت على أن لا تسلمه، بل حصنته ولا تزال تحصنه، ولا اتصال بين (أيفنى) وباقي القبائل البعمرانية. وأما السلطة في هذه القبائل فإنها للجيش الملكي، وللحكومة الآن إشراف عام على البعمرانيين، فهناك قائد وقاض، ولكن البعمرانيين لا يزالون إلى الآن يرون أنهم لم ينالوا مرادهم الكلي بعد، وما ذلك كله إلا من الأسبان الذين يأبون أن تسير المخابرة سيرها الطبيعي.

في المعهد الرداني:

لما رجع السيف إلى قرابه بعد الثروة في تلك الجهة، رأى القلم ـ والمترجم يمثل القلم ـ أن يسلم له الأمر منشدا:

السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حده الحد بين الجد واللعب

فإذا ذاك اتصل بمدير المعهد سيدي عمر الساحلي المجاهد الكبير، ففتح له الباب، فكان أحد الأساتذة هناك ـ ما أحسن المحراب في المحراب ـ

في الامتحان:

كانت الأستاذية الرسمية لا بد لها من امتحان، فتقدم المترجم في الفوج الذي تقدم في السنة الماضية 1377هـ، فرسب كما رسب غالب من معه. ثم ها هو ذا ينوي أن يتقدم ثانيا إلى ذلك متى منحت فرصة أخرى إن شاء الله، فالله يكمل عليه، وهو الآن أستاذ مؤقت فقط ليس برسمي.

في ميدان الأدب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت