فهرس الكتاب
في الاعتقال الرابع:
وإذ ذاك اعتقل المترجم، أيضا، أول الناس، مع عشرة من الذين كانوا يعينونه من كبار الناس العاملين في الحقل الوطني بإخلاص، فطيروهم إلى (جزر الخالدات) حيث بقوا مائة يوم وهم تحت الحراسة الشديدة، في ثكنة عسكرية، وهم جالسون لا يستخدمون، بل يحترمون. فقام البعمرانيون بالإضراب العام عن الأسواق كلها في هذه المدة كلها.
الثورة البعمرانية:
زار جلالة الملك (طنجة) ، فتلاقى هناك مع وير الخارجية الأسباني، فاتفق معه على تسريح المعتقلين، فبمجرد ما رجع سرحوا، فقيل لهم: إن (أيفنى) وما إليه لأسبانيا، فمن أراد أن يبقى على ذلك فليبق، ومن لم يرد فليغادر المدينة. قال: فخرجت أنا وأمثالي إلى المنطقة الحرة، فإذ ذاك أعلنت الثورة العامة على (أسبانيا) بيد جيش التحرير ورجال المقاومة، وقد قال لهم البعمرانيون: نحن الآن على مفترق الطرق، فإما أن نتحرر، وإما أن نبقى أسبانيين أمد الدهر. وفي يوم واحد ليلة 24 نونبر 1957م، طوقت
جميع مراكز (أسبانيا) في (أيت بعمران) على غرة، ولم يكن الأسبان يظنون ذلك. وبعد أربعة عشر يوما جلا الجند الأسباني عن جميع تلك المراكز قهرا، وهذه هي المراكز:
مركز (أفاند عيسى)
(تاموشا)
(دار حميدوش)
(تابلكوكت)
(تيغزا) ، وهو مركز مهم، وفيه ثلاث مائة جندي
(أربعاء ميستي)
(تيليوين)
(ثلاثاء أصبويا)
وبعد ما استولى جيش التحرير على هذه المراكز من العدو، حاصر (أيفنى) محاصرة تامة من جميع الجهات، وهناك وقعت معارك شديدة، كمعركة (عركوب) ، ومعركة (أشبورتا) ، ومعركة (ألالن) ، ومعركة (سيدي محمد ـ فتحا ـ بن داوود) ، ومعركة (الجزيرة) ، ومعركة في جبل هناك معروفة، عرك فيها الأسبان عركا.