الصفحة 4443 من 9223

النسبة، فيرى الغلط من ذلك، كأولاد دليم، فإنهم من حيث هذا الاسم عرب في الصحراء، ثم انتقل بعضهم إلى (سوس) ، ثم (الحوز) ، وليسوا من هؤلاء، ولا يدعون هم شرفا، وأيا كان، فإن في هذه الوثيقة أسماء مواطن ينزل فيها السليمانيون. وقد يعتور قلب بعض القراء شك في كثرة هؤلاء المنتسبين إلى (سليمان) فيحكم بمجرد ذلك على أن ذلك كله إفك وبهتان، فدفعا لذلك نقول له: إنا رأينا أبناء الشيخ سيدي أحمد بن موسى من أهل القرن العاشر. وقد توفي 971هـ. وصلوا اليوم إلى أكثر من ألف دار، وقد تفرقوا في نيف وستين من البلاد، وقد عرفت أنسابهم وتحققت، لأن العهد لا يزال قريبا، فإن كان هذا واقعا فيهم مع أن جدهم إنما توفي منذ نحو 400 سنة فقط، فكيف يكون الحال في سليمان الذي يمكن أن يعيش في القرن الخامس، فبهذا الاعتبار لا يمكن دفع كل ذلك واستبعاده بمجرد هذه الفروع الكثيرة، على أننا نظن أنها إن تحققت كلها لا تعدو في بعض المواطن أسرا معدودة، وإنما الملاحظ أن غالب الأسر الرئيسية السوسية يرجع أصلها إلى العرب، وهذا عندي ليس بغريب، فقد ثبت غالب ذلك عندي حتى في الأسر العلمية، أيضا، وما أصل ذلك إلا تعظيم آباء هذه الأسر للعلم وللدين، فبنيت الرياسة من أولادهم على ذلك. ثم إن أحفاد سليمان كثيرون، ويقال: إن سيدي عبد الرحمن دفين (تزنيت) منهم. ويظهر أن لكثير منهم في الرياسة قدما، أو ما رأيت ما تقدم من رؤساء القبائل في (سوس) وغيرها، وناهيك بـ (آل بيهي بن مولود) الذين منهم القائد عبد الملك، والحاج عبلا المشهوران، كما كان منهم إلى الآن (آل تيكزرين) ، الذين منهم القائد سعيد التيكزريني، أكبر قائد اليوم 1363هـ في (حاحة) . وقد ذكرنا آل بيهي بن مولود والتيكزيريين في الرحلة (من مراكش إلى إلغ) ، وقد اطلعنا على نسب التيكزيرنيين، وهو هذا: القائد سعيد بن الحاج الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد بن سعيد بن علي بن إبراهيم أو بيهي ـ به عرف ـ بن محمد بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت