فهرس الكتاب
هذا هو الأثر الوحيد الذي وجدته له، ويظهر منه أنه ممن يميل إلى الأدب الإلغي، ولم يكن فيه من المتمكنين، وإن كان فيه من التابعين المقتدين، وهذا التكلف الذي في هذا الأثر يوضح أنه لم يزل في أول الترسل، وإلا لكان كلامه ككلام الذين كرعوا من بين أيدي الإلغيين، وهذا الأثر منه، وهو في أخريات أيامه في (تيزنيت) .
سبب اتصالي بخبره:
لم أكن قط سمعت به حتى إننا جمعنا من كانوا تخرجوا من المدرسة (الإلغية) ، ولم يكن أحدا ممن أراهم تنبهوا له حتى وقفت بين أوراق من بقايا ما كان تحت يد سيدي البشير بن الطيب، رحمه الله، ولا أخال أن المكتوب بخطه، ونص ما وجدته:
(أنشدني سيدي محمد المارسي يوما قول الشاعر:
يقولون خبرنا فأنت أمينها *** وما أنا إن خبرتهم بأمين
وأنشدني، أيضا، لبعض الشعراء:
رق الزجاج ورقت الخمر *** فتشابها وتشاكل الأمر
فكأنما خمر ولا قدح *** وكأنما قدح ولا خمر)
هذا ما كنت وجدته، وقد كنت حفظت هذه المنشدات قبل، والرائيان هما للصحاب ابن عباد، فتعجبت من محمد المارسي هذا! حتى أخبرني سيدي موسى به، ثم تتبعت البحث حتى عرفت عنه ما بين يدي القارئ، والحمد لله.
محمد بن أحمد العيني الخياطي التازاروالتي
نحو 1306هـ = 1346هـ
نسبه:
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الخياطي، وهو من تلك الاسرة العينية المسكدادية، ويوجد في (الجزء الثالث عشر) كل رجالات أسرته، ومن بينهم: والده الأستاذ سيدي أحمد الخياطي.
متعلمه:
أخذ عن والده شيئا، ثم رابط ما شاء الله في المدرسة (الإلغية) ، ومن هناك تخرج وتثقف ثقافة أدبية حسنة، ولم أعلم عنه الآن غير هذا في هذا الطور، وإنما حكمت بأنه أخذ عن والده، لكون والده ربما تعاطى التعليم الابتدائي في (أيليغ) . وقد رأينا سيدي علي بن محمد الرئيس الأيليغي من الآخذين عنه.
بعض أخباره: