الصفحة 446 من 9223

إيه فقد أودى المنون بمن *** كان إمام الناس في عصره

ابك أو اعول ذاكرا وعظه *** وجدد الحزن لدى ذكره

وقل لذي وعظ وذي أدب *** الوعظ والآداب في قبره

والوعظ والمجد الأصيل كذا *** الذكر الجميل غرن في غوره

هدى الجهول واستقاد العمي *** من بعد ما غرق في بحره

(ليس على الله بمستنكر *** أن يجمع الأسرار في سره)

الدهر قد نذر أن يغدر الـ *** ـكرام بر الدهر في نذره

فالرزء كل الرزء موت أبي *** حسن السامي على غيره

لكنه هون ذاك بقا *** ء الشيخ مجد الدين في مصره

مجدد الملة شيخ الشيو *** خ من غدا كالبدر في دهره

محيي الهدى مهدي الندى والجدى *** مردي العدا الشهير في قطره

لا زال ملحوظا بعين الرضا *** ممتعا بالسؤل في عمره

والموت فرض يحتسى كأسه *** نظير ذاك الشيخ في قصره

323/1 فالشيخ هون بترحاله *** مصائب الدهر إلى نشره

وكتب العلامة سيدي عبد العزيز الأدوزي في التعزية بالشيخ:

إخواننا في الله وللأخوة في الله أعظم رحم يجب وصلها، وللطريقة آداب وكل من يقوم بها فإنه أهلها، يا سادتنا أصحاب العارف بالله الشيخ الأكبر سيدي الحاج على الإيلغي المرحوم، ليس هذا الخطب العظيم خطبكم وحدكم، ولا الرزء به هو التأثر الذي عندكم، بل إن موت الشيخ موت ركن عظيم من أركان الإسلام، فمن لنصيحة العباد بعد هذا الشيخ الإمام, فشهادتنا أنه قام بما يجب أن يقوم به كل العلماء في نصيحة الدهماء, بله تربية الخاصة من الفقراء, من جلاء مقلة عمياء, أو دواء أذن صماء.

فما كان قيس هلكه هلك واحد *** ولكنه بنيان قوم تهدما

فقد كان المرحوم يقيم القلوب ويقعدها، ويقوم العزائم نحو الوجهة الربانية ويسددها, فكم معوج قوم، ومتأخر قدم، وغافل أيقظ من وسن, وسادر غض مما له من رسن, فعزاؤنا فيه واحد، والله على ما نقول شاهد, والسلام.

وقال الأديب الصوفي سيدي الحبيب البوسليماني بعد نثر ونص الجميع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت