فهرس الكتاب
أولاد الشيخ الإمام كبير العارفين، وقدوة المتطلعين إلى وصول رب العالمين, المرحوم الذي رزئ به الإسلام، علم الأعلام, الشيخ سيدي الحاج علي بن أحمد الإلغي مربي المريدين، ومرشد الضالين, من كان عمري الهمة, والبدر المشرق في الليلة المدلهمة, فكم كشف عن قلب غمة، ولم أنفاس المريدين إلى الله لمة, فعليكم يا أولاده وجميع الفقراء المنتسبين إلى الطريق الإلغية، من المريدين أزكى سلام وأزكى تحية، ما أبدر قمر, وأزهر شجر, وحلا ثمر.
أما بعد, فقد وقعت السماء على الأرض، ومنيت البحار المحيطة بالبغيض, وكسفت الشمس والقمر, وغطى على السمع والبصر، حين نعي إلينا شيخ الإسلام, وإمام الأئمة الأعلام, قطب الطريقة، والجامع بين الشريعة والحقيقة، فيا له من مصاب دك العزائم, ونتف الخوافي والقوادم، وكاد لولا الرجاء في الله أن يؤيس في الخلف لخير من سلف, وما هي إلا مصيبة جلى هاضت الأعضاء، وأنست الأجداد والأحفاد, فمن مثل الشيخ رضي الله عنه في همته العمرية وعزيمته الخالدية، فكيف الصبر بعده؟ أم كيف يرجى أن يجد المريد نده؟ ولكن على قدر المصيبة ينبغي أن يكون الصبر، فصبر جميل وإن اتقد في كل القلوب الجمر, فأحسن الله عزاءنا وعزاءكم يا أولاده وفقراءه, وهاكم أبياتا تكلفتها في رثائه وإن كنت لا أدرك كما أهوى رثاءه:
قضى إمام الدين من لا يرى *** له نظير في جميع الورى
ما كان في آفاقنا هذه *** إلا كمثل البدر إن أبدرا
324/1 كم مقلة أسالها أدمعا *** بوعظه المشهور إن ذكرا
وكم سفيه رده سيدا *** فذا متى هذبه أكبرا
يا رب ألحف بالرضا قبره *** ومن يزور ذلك المقبرا
أولاده: