فهرس الكتاب
يعم حضرتكم البهية. ويخص تلكم الشمائل السنية السنية. وعلى من بكم وإليكم ورحمة الله وبركاته ما دام للكون سكونه وحركاته. (وبعد) فقد وافاني. فأنقذني وكنت على شفا حفرة الجفا فتلافاني.
أما الخط فلو رآه ابن مقلة. لجاد على أن لا يكون أجاد بابن مقلة. والبيان. لو سمعه سحبان ما أبان. وأما البلاغة فابن العميد. من جملة العبيد. ولا بدع فالدر من معدنه. ولفظ البحر باللؤلؤ من دينه. هذا إلى ما ضمه إلى ذلك سيدنا معه. ولمه وجمعه. من خطبة مولانا سليل الشرفاء الأمجاد. السلاطين الصناديد الأنجاد. في ذلك العيد الذي هو غرة الأعياد. التي أملاها على رؤوس أولئك الوزراء والأجناد. فأقر بها عيون أهل الرشاد. في كل ناد. وقمع بها أنوف أهل العناد. وثلج بها الأفئدة والأكباد. من كل حاضر وباد. من أهل السداد. وفت بها في أعضاد أولئك الأوغاد. التي هي السحر الحلال. وصرف الجريال.
هذه طبع مولانا الإمام كما *** هذب طبع نسيم الروضة السحر
فالله تعالى يبارك لنا في عمره. ويلهمه الرشاد والسداد في أمره. وييسر له يسره في أنجاله البررة الكرام. خلائفه دعائم الإسلام.
آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضيف إليها ألف آمين [ 11 / 65 ]
(وهذا دعاء للبرية شامل) وأما ما ذكرتم من ذلك المعنى. الذي أومأنا إليه في كتابنا إليكم وبه ألمعنا. فليس عندنا هاهنا من ذلكم إلا ما تلقيناه من تلقائكم . وأما هنا فالحال لم يزل على الحال . ولكن دوام الحال من المحال وقد يلين الحديد. ويبلى على طيه الجديد. (فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده) بزوال الشمع عن قنده. والغلث عن قمحه. ويتفرى الليل عن صبحه ويشيب. ليل الضلال القشيب. ويطيب ثمر غضن الإقبال الرطيب. فقد كاد صبحه يتنفس. وكربه يتسرى ويتنفس (وما ذلك على الله بعزيز)
مني إن تكن حقا تكن أحسن المنى *** وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا
بينه وبين شيخنا سيدي محمد بن الطاهر الأيفراني ووالده الشيخ الكبير