الصفحة 4548 من 9223

كم ضارع ضاق ذرعا إذ ألم به *** ذعر دهى خطبه دعاه فانفرجا

كم للكريم الحفى بالخلائق من *** لطف جفى إذا ليل الخطوب دجا

(أقول) إن هذه الروح الصوفية تملك صاحبنا ملكا. فإنه يحافظ على النوافل. خصوصا صلاة الضحى. كما أنه حريص على الأجر. فيكى أنه لما دهم جيش الإحتلال (سملالة) كان في صفوف المتسلحين ببندقيته. فقال لمن معه: أريد أن أطلق إلى العدو ولو رصاصة واحدة تكون خاتمة هذه الأعمال. فأطلقها.

وقال يوما يخاطب تلميذه سيدي محمد بن بلقاسم الجراري الذي كان يأخذ عنه في (تانكرت) في جمادي الثانية 1341 هـ.

يا ذا الذي أنست لطافة خلقه *** صرف الطلا وعبير زهر باسم

أصبحت مالك مهجتي بخلائق *** وتجوزا أدعوك بابن القاسم

(أقول) أن مقصوده التورية بمالك وبتلميذه ابن القاسم ولو كنت أنا القائل لقلت في البيت الثاني:

أصبحت (مالك) كل علم نلته *** ولما دعاك الناس بـ (ابن القاسم)

وخاطبه أيضا بقوله وقد قدم من بلده إلى المدرسة:

وافي السري ابن السري محمد *** فارتاح للقيا فؤاد مكمد

وافي وقد أشفى المشوق على التوى *** فشفاه نور جبينه المتوقد

نجل الليوث أو الغيوث لدى الوغى *** والبذل من بهم يتم السؤدد

فعليه طيب تحية تأتيه من *** خل هواه مؤبد ومؤكد

ومن أقواله ما قاله يوم وفاة الملك محمد الخامس وبيعة ابنه مولاي الحسن الثاني:

محمد الخامس ذو العز المنيف *** ملك شريف مات في (ملك شريف) (1)

في الأحد العاشر في الشهر الشريف *** بوأه الرحمن ظله الوريف

وقام بالأمر ابنه البر الحسن *** سدده الله لأقوم سنن

قد قال ذا العبد الكسالى الحسن *** عامله الله بلطفه الحسن

وقبل أن نودع ترجمة هذا العالم الجليل. أورد هنا قطعتين كنت لفقتهما إليه. ثم لم يتيسر أن تصلاه. فتصلاه اليوم مسجلتين في هذا الكتاب. القطعة الأولى [ 11 / 78 ] :

من ذلك الندب الأديب الأحوذى *** من شعره إن كنت تنشده شذ

(1) 1380هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت