الصفحة 4547 من 9223

وقال: تعانقت قلوبنا فرحا

وقلت: فالنفس من سرائها طافحة

وقال: إن القلوب اليوم في موجة

وقلت: بين الأماني كلها سابحة [ 11 / 76 ]

هكذا دارت هذه المساجلة بيننا في (ألغ) ولعل الروح الأدبية الألغية هي الموحية إ لينا بما قيل. وهكذا أظن المماتنة ما بيننا. وقد كنت وضعت عليها علامات. ولكن تختلط أحيانا. والأمر سهل.

ذلك هو الأديب الكبير سيدي الحسن الكوسالي. علامة (سملالة) اليوم وأديبها. وشيخ المعارف الذي لا تعلو يده يد فيها. وفقه الله لكل خير. وهيأ له سعادة فيما بقى من عمره.

قوله لبعضهم فيه

(أديب علامة بارع متضلع نحوا ولغة وفقها وما إلى ذلك. تخرج بالأستاذين الشاعر الأيفراني وولده. وقد لازمهما زهاء سبعة عشر عاما. قضاها كلها جدا لا يدركه فيه أحد من أترابه. ثم عانى التعليم هناك فنجب على يده أناس وكان دينا فاضلا. غير أن أريحية الأدب إذا طافت به طار إلى سدرة المنتهى. وولادته سنة 1311هـ.

له شعر حسن لطيف المنزع. محكم عال إن قيس ببيئته. ولا يكلف الإنسان إلا أن يمثل بيئته أحسن تمثيل. ومن أحسن في وصف ماعونه وأجاد. فقد فاز بإكليل من الغار.

أما منثوراته فلم نتمكن الآن منها. وأما قريضه فلنقتطف منه. لأنه ـ جوزى خيرا عن الأدب ـ قد وضع كل ما قاله لمن تطلبه على طرف الثمام. وذلك وحده يدل على شهامته وسراوة نفسه. وكرم خيمه).

(ثم ذكر من أشعاره المتقدمة. وزاد على ذلك هاتين القطعتين اللتين تدلان على الروح الصوفية التي اتصف بها أديبا أطال الله عمره. قال:

مولاي منك أرتجي *** ولك منك ألتجي

فكم أجي ولم أجد *** الباب غير مرتج

إن لم أفز بمقصدي *** منكم فمن ذا أرتجي؟

بالمصطفى ملاذ كـ *** ـل خائف ومرتج

قل للعبيد قد أذ *** نا يا طريد فلتجي

وهش وابشر واقترح *** فبابنا لم يرتج

ولك مما تشتهي *** أكثر مما نرتجي [ 11 / 77 ]

والقطعة الثانية

الله الله فاسأل فرجا فرجا *** سواه يردى ولا يجدي لك الفرجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت